326

مما خطيئاتهم أغرقوا

[نوح:25]. وانهم كانوا كفرة إلا انه خصت الخطيئات بالسببية، استعظاما لها، وتنفيرا عن ارتكابها.

والكذب: هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به، وهو حرام كله، أما ما يروى عن إبراهيم (عليه السلام) أنه كذب ثلاثة كذبات، فالمراد التعريض، ولكن لما كانت صورته صورة الكذب سمي به.

والمراد بكذبهم قولهم:

آمنا بالله وباليوم الآخر

[البقرة:8]، والجاحظ لا يسميه كذبا إلا إذا علم كون المخبر عنه على خلافه، وهذه الآية حجة عليه.

وقرأ الباقون: يكذبون، من كذبه، نقيض صدقه، لأنهم كانوا يكذبون الرسول (صلى الله عليه وآله) بقلوبهم، وإذا خلوا الى شياطينهم.

أو من كذب الذي هو مبالغة كذب، كما بولغ في صدق فقيل صدق مشددا، ونظيرهما: بان الشيء وبين. وقلص وقلص، أو بمعنى الكثرة كقولهم: موتت البهائم وبركت الإبل.

[2.11]

الجملة معطوفة إما على: " يكذبون " ، وإما على: " يقول آمنا " ، فيكون التقدير: ومن الناس من إذا قيل لهم، والأول أولى، والقائل هو الله تعالى، أو الرسول (صلى الله عليه وآله)، أو بعض المؤمنين، ولكل قائل، والكل محتمل.

Bog aan la aqoon