Tafsirka Cabdulqaadir Jeylaani
تفسير الجيلاني
{ ومآء مسكوب } [الواقعة: 31] مصبوب لهم أين شاءوا، وكيف شاءوا، بلا تعب وترقب؛ لأنهم صاروا في إتيان الأعمال كذلك؛ طلبا لمرضاته.
{ وفاكهة كثيرة } [الواقعة: 32] مما يتفكه بها أرواحهم وأشباحهم { لا مقطوعة } منتهية كفواكه الدنيا.
{ ولا ممنوعة } [الواقعة: 33] لتساوي نسبتها إلى الكل بلا تفاوت وتمانع؛ لإتيانهم بصوالح الأعمال والأخلاق على الدوام، بلا قطع ومنع.
{ وفرش مرفوعة } [الواقعة: 34] ممهدة منضدة بعضها فوق بع ض؛ لرسوخهم وتمكنهم على الأحكام الإلهية المرتفعة بحسب الحكم والأسرار المودعة فيها.
ثم قال سبحانه على سبيل الامتنان: { إنآ } من مقام عظم جودنا إياهم { أنشأناهن } أي: أنشأنا لهم أزواجهم اللاتي كن في حجورهم في النشأة الأولى من صالحات النسوان والأعمال والأخلاق { إنشآء } [الواقعة: 35] بديعا عجيبا.
{ فجعلناهن } فيها { أبكارا } [الواقعة: 36] بحيث لم يمسهن بشر، ولم يتصف بهن أحد.
{ عربا } متحننات لأزواجهن { أترابا } [الواقعة: 37] مسويات السن مع أزواجهن في كمال سن الشباب.
كل ذلك { لأصحاب اليمين } [الواقعة: 38] من الأبرار المحسنين بالأعمال والأخلاق، المخلصين فيها.
ومن هؤلاء في الجنات: { ثلة } جماعة عظيمة { من الأولين } [الواقعة: 39] أي: الأمم الماضين.
{ وثلة } عظيمة أيضا { من الآخرين } [الواقعة: 40] أي: من أمة سيد المرسلين؛ إذ طرق الأعمال والأخلاق مشتركة بين الأولين والآخرين، بخلاف طرق الأحوال والمواجيد والمشارب والأذواق.
Bog aan la aqoon