630

Tafsirka Cabdulqaadir Jeylaani

تفسير الجيلاني

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

كتب الله لأغلبن أنا ورسلي

[المجادلة: 21].

وقوله أيضا: { إنهم } أي: الرسل والأنبياء { لهم المنصورون } [الصافات: 172] المقصورون على النصر والغلبة على الأعداء، القاهرون القادرون على من غلبهم وظلمهم واستهزأ معهم عنادا ومكابرة.

وكيف لا يغلبون أولئك الأولياء على الأعداء، إنهم من جندنا وحزبنا { وإن جندنا لهم الغالبون } [الصافات: 173] القاهرون على جنود الأعداء وأحزابهم المسلطون عليهم.

وبعدما سمعت يا أكمل الرسل مضمون وعدنا على عموم الأولياء من الرسل والأنبياء { فتول عنهم } أي: كفار قريش، وأعرض عن محاربتهم ومخاصمتهم { حتى حين } [الصافات: 174] أي: إلى حين حلول العذاب الموعود المعهود من لدنا.

{ وأبصرهم } العذاب إذا نزل عليهم عاجلا، وهو عذاب يوم بدر { فسوف يبصرون } [الصافات: 175] أجله في يوم الجزاء بأضعاف ما لحقهم عاجلا وآلافه.

{ أ } ينكرون قدرتنا على العذاب الآجل مع نزول العذاب العاجل عليهم يوم بدر { فبعذابنا } الآجل في الجزاء { يستعجلون } [الصافات: 176] ويقولون: متى هذا؟ بعدما سمعوا فسوف يبصروه آجله زيادة في الجزاء بأضعاف ما لحقهم، أما يستحيون من الله، فيستعجلون عذابه، ولم يتفطنوا مما جرى عليهم عاجلا، ولا يخافون من نزوله وحلوله بغتة.

{ فإذا نزل } العذاب الموعود لهم آجلا { بساحتهم } أي: بفناء دراهم، وهذا كناية عن قربه وإلمامه بغتة { فسآء } وبئس حينئذ { صباح المنذرين } [الصافات: 177] إذا أصبحوا مفاجئين على أنواع العذاب والنكال، فلم يستعجلون بها أولئك الجاهلون الهالكون في تيه الضلال والطغيان؟!.

{ و } بعدما تمادوا في الغفلة والطغيان، وبالغوا في العتو والعصيان { تول عنهم } يا أكمل الرسل { حتى حين } [الصافات: 178] أي: حين إلمام العذاب الموعود.

{ وأبصر } أياهم بعدما ألم ونزل { فسوف يبصرون } [الصافات: 179] أي: أي شيء يترتب على إنكارهم، وتكذيبهم يوم الجزاء أولئك الضالون.

Bog aan la aqoon