612

Tafsirka Cabdulqaadir Jeylaani

تفسير الجيلاني

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

[المؤمنون: 36-37].

{ قل } لهم يا أكمل الرسل بعدما بالغوا في إنكار البعث، واستحالة نشأة النشور: { نعم } تبعثون أيها الضالون المنكرون، وإلى ربكم تحشرون، وعن أعمالكم تسألون، وعليها تحاسبون، وإلى جهنم تساقون { وأنتم } حينئذ { داخرون } [الصافات: 18] صاغرون ذليلون مهانون.

وكيف تنكرون قدرتنا على البعث وقيام الساعة؟! { فإنما هي } أي: الساعة والبعث بعدما تعلقت مشيئتنا { زجرة واحدة } أي: صيحة واحدة منشرة لهم عن قبورهم، زاجرة لهم نحو المحشر زجر الراعى الصائح للغنم، وبعدما سمع الأموات الصيحة؛ أي: النفخة الثانية في الصور { فإذا هم } قيام { ينظرون } الصافات: 19] حيارى سكارى تائهين والهين.

{ وقالوا } بعدما قاموا كذلك متحسرين متمنين الهلاك والويل: { يويلنا } وهلاكنا أدركنا { هذا } اليوم { يوم الدين } [الصافات: 20] والجزاء الذي وعدنا الله به على ألسنة رسله كتبه في النشأة الأولى، فنحن قد كنا ننكره ونكذبه ونستهزئ بمن جاء به وأخبر عنه عنادا ومكابرة، فالآن نبتلى به، يا حسرتنا على ما فرطنا في ترك الإيمان به وتصديق مخبره.

وبعدما قالوا ما قالوا، قيل لهم من قبل الحق على سبيل التقريع والتعبير إظهارا لكمال القدرة: { هذا يوم الفصل } والقضاء بالعدل { الذي كنتم به تكذبون (*) } أيها الضالون المنكرون المصرون على التعب والعناد.

[37.22-33]

ثم أمر سبحانه للملائكة المترصدين لأمره القائمين لحكمه: { احشروا } وسوقوا { الذين ظلموا } بالخروج عن مقتضى الحدود الإلهية، واجمعوهم للحشر { وأزواجهم } أي: أشباههم وأمثالهم وقرناءهم الذين اقتدوا واقتفوا أثرهم معهم { و } أحضروا له أيضا معهم { ما كانوا يعبدون } [الصافات: 22] { من دون الله } ظلما وعدوانا؛ أي: معبوداتهم الباطلة تتميما لإلزامهم { فاهدوهم } أي: قدموهم ودلوهم جميعا { إلى صراط الجحيم } [الصافات: 23].

وبالجملة: سوقوهم بأجمعهم عابدا ومعبودا إلى نيران الطرد وجحيم الخذلان { وقفوهم } واحبسوهم في الموقف ساعة { إنهم مسئولون } [الصافات: 24] عن أعمالهم التي جاءوا بها في نشأتهم الأولى محاسبون عليها.

وبعدما سئلوا وحوسبوا جوزوا بمقتضاها ثم سوقوا إلى النار، والسر في السؤال والله أعلم: تسجيل العذاب عليهم؛ لئلا ينسب سبحانه إلى الظلم والعوان ظاهرا، لئلا يجادلون معه سبحانه؛ إذ كان الإنسان أكثر شيء جدلا.

ثم قيل لهم من قبل الحق توبيخا وتقريعا: { ما لكم } أي: ما شأنكم، وأي شيء عرض عليكم أيها الضالون المضلون { لا تناصرون } [الصافات: 25] أي: لا ينصر بعضكم بعضا؛ أي: معبوداتكم لا تنصر بتخليص عابديهم مع أنكم اتخذتموهم أولياء واعتقدتموهم آلهة شفعاء، فلم لا ينصرونكم ولا ينقذونكم من عذابنا؟ ولم لا تمكرون ولا تحيلون أنواع الحيل والخداع؟ ولم لا تعتذرون بالأعذار الكاذبة؛ لإنقاذكم من عذابنا كما تزعمون في النشأة الأولى؟!.

Bog aan la aqoon