Tafsirka Sulami
تفسير السلمي
Tifaftire
سيد عمران
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421هـ - 2001م
Goobta Daabacaadda
لبنان/ بيروت
قال سهل : الهم الله عز وجل سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ليقصم | به الجبابرة والكفرة الذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة وقوة من الجن والإنس | فوقع من سليمان السؤال على اختيار الله له لا على اختياره لنفسه فقال حينئذ هب لي | | ملكا على نفسي فإني إن ملكت الدنيا ولا املك نفسي أكون عاجزا .
وقال أيضا : هب لي ملكا ثم رجع ونظر فيما سأل فقال : لا ينبغي لأحد من بعدي | يسأل الملك فإنه يشغل عن الملك .
سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء - | رحمة الله عليه - : إنما سأله ذلك لينال حسن الصبر في الكف عن الدنيا ويظهر جميل | الاجتهاد فيها لأن الزاهد في الدنيا من نالها فصبر عنها .
قال جعفر : هب لي القنوع بقسمتك حتى لا يكون مع اختيارك اختيار .
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : لما سأل سليمان عليه السلام من الله الملك سخر | له الريح وأعمله بذلك أن ما سواه ريح لا بقاء له ولا دوام وأن العاقل من يكون سؤاله | الباقي والدائم .
قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : سأله ملك الدنيا لينظر كيف صبره عن الدنيا مع | القدرة عليها .
قال محمد بن علي في قوله :
﴿هب لي ملكا﴾
قال : هو أن لا يشغله عن ربه شيء | مما آتاه من الملك فيكون حجة على ما بعده من الملوك وأبناء الدنيا .
قال محمد بن علي : في قوله
﴿هب لي ملكا﴾
كان سليمان بن داود عليه السلام في | ملكه إذا دخل المسجد وجالس المساكين يقول : مسكين جالس مسكينا .
قوله عز وعلا : فسخرنا له الريح > 2 <
ص : ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . .
> > [ الآية : 36 ] .
قال ابن عطاء : لما طفق سليمان بالأفراس مسحا بالسوق والأعناق لما فاته من الصلاة | بالاشتغال بهن شكر الله له ذلك وأبدله فرسا لا تحتاج إلى رائض ولا علف ولا يبول | ولا يورث وهو الريح قال الله تعالى :
﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره﴾
لأن الفرس خلق | من الريح على ما ذكر عن الشعبي لما غار سليمان على فوت أمر الله وهي الصلاة وافنى | الذي شغله عن ذكر الله عوضه الله عليه ما هو اجل مما ترك في جنب الله وهو تأديب | بأن من شغله عن الله شيء فتركه واقبل على ربه عوضه الله عز وجل عليه ما هو خير | وأبقى .
قوله تعالى : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب > 2 <
ص : ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . .
> > [ الآية : 39 ] .
Bogga 187