Tafsir Furat al-Kufi
تفسير فرات الكوفي
فقسمها على أثلاث ثلث له وثلث لفاطمة وثلث لخادمهم ثم خرج علي بن أبي طالب ع فلقيته امرأة معها يتامى فشكت الحاجة وذكرت حال أيتامها فدخل وأعطاها ثلثه لأيتامها ثم جاءه سائل وشكا إليه الحاجة والجوع فدخل على فاطمة فقال هل لك في الطعام وهو خير لك من هذا الطعام طعام الجنة على أن تعطيني حصتك (1) من هذا الطعام قالت خذه فأخذه ودفعه إلى ذلك المسكين ثم مر به أسير فشكا إليه الحاجة وشدة حاله فدخل وقال لخادمه مثل الذي قال لفاطمة وسألها حصتها من ذلك قالت خذه فأخذه ودفعه إلى ذلك الأسير فأنزل الله فيهم هذه الآيات الشريفة ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا @HAD@ إلى قوله إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا
679- [فرات] قال حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا @HAD@ قال نزلت في علي [بن أبي طالب ع] و[زوجته] فاطمة [بنت محمد] وجارية لهما وذلك أنهم زاروا رسول الله ص فأعطى كل إنسان منهم صاعا من الطعام [طعام] فلما انصرفوا إلى منازلهم جاء [هم] سائل يسأل فأعطى علي صاعه ثم دخل يتيم [عليه عليهم] من الجيران فأعطته فاطمة بنت محمد صاعها فقال لها علي إن رسول الله ص كان يقول قال الله وعزتي وجلالي لا يسكت [بكاء اليتيم بكاؤه] اليوم عبد إلا أسكنته من الجنة حيث يشاء ثم جاء أسير من أسراء أهل الشرك في أيدي المسلمين يستطعم فأمر علي السوداء خادمهم فأعطته صاعها فنزلت فيهم الآية ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
(680) - قال حدثني محمد بن أحمد بن علي الهمداني [قال حدثنا جعفر بن محمد العلوي قال حدثنا محمد عن محمد بن عبد الله بن عبد [عبيد] الله عن الكلبي عن أبي صالح]
(1). وفي أ، ر: تمسك. وفي هامش أ: ثلثك والمثبت من ب. وفي خ: هل لك في طعام.
(680). ورواه عنه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل وأخرج نحوه ابن مردويه كما في الدر المنثور.
Bogga 528