Sirat Abi Tayr
سيرة أبي طير
Noocyada
فنالت بذلك الغدر عارا ملازما
وغالت كريما كان لله سعيه
وأورثها قتل الشهيد مذلة
سقا جدنا في حزم سيان واكف
لأن كان حزنا دائما فهو مشهد
وقد ثارت المصاليت بالضبا
ودوخها المهدي حتى تمزقت
فمن مرهق جزت بسيف غلاصمه
ولما اتفقنا منها المآرب وانثنى
يصاحبه بالجيش طورا وتارة
على رسله حولين حتى تزلزلت
وأضحى له طوع القياد مسامحا
وأضحت به الآساد وهي ثعالب
وأضحت له فانقاد للأمر طائعا
تقاعس ممنوع المقادة جامحا
وكم طمعت فيه الملوك فأحجمت
أشيم يحاذي الشهب والسحب رفعة
ويثني عيون الناظرين كليلة
سما فتوهمت الثريا سنامه
أهني به المهدي حصنا سمت له
أهني وإن كنت المهنى وإنما
أفاد براشا صبره وجلاده
وقائع كانت في حضور يصده
ويحمل فوق الذابلات رؤوسه
ومرت له فوق العقاب ملاحم
شهورا وولى ضده عنه محجما
وأسرى بجيش نحو قارن غازيا
فغادرهم صرعى تحوم عليهم
وقاد لحرب الظاهرين وذروة
فأنزلهم بالسيف قهرا فأهبطوا
ومزقهم أيدي سبأ فتفرقوا
وجاش خلال الجوف فاقتاد خيله
ومال على صعدة ميلة
وكانوا بها أحياجلالا فدعدعوا
وسار إلى حين سبأ نحو مأرب
بمجر كموح البحر يطفو عبابه
فعرفهم حكم الكتاب ولم يزل
وأحيا بيوم الأربعاء كل مفخر
فقام مقام الليث عند عرينه
على حين قل الناصرون ولم يقم
وسارت إليه العرب والعجم جهرة
بأرعن مثل البحر يبرق بيضه
دعاه إلى حكم الكتاب فلم يجب
فيا ساعيا في الجود والعلم جاهدا
أتلحق شأوا للذي أدرك العلى
تسامى إلى عليا الورى فانحنت
ألم تر أن الله سير فضله
?
?
لربع عفت آياته ومعالمه
عليه فأضحت باسمات كمائمه
فراقت معانيه ورقت مناسمه
بداء زهره رقما مشوقا دراهمه
غصون روابيه وفاحت لطائمه
وهل يشتفي من بارق لاح شائمه
أخو زفرات موجع القلب هائمه
إذا ضيعت من حق عهد لوازمه
فما أنا إلا صادق الود دائمه
مدونة أيامه وملاحمه
أسنته مشهورة وصوارمه
وقد عولت في كل حي مآتمه وطور يعادينا تبارى صلادمه
Bogga 285