Sirajka Ifaya
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
Noocyada
• (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك) مفرد مضاف فيعم جميع النعم الظاهرة والباطنة (وتحول) وفي رواية تحويل (عافيتك) أي من تبدل ما رزقني من العافية إلى البلاء قال العلقمي فإن قلت ما الفرق بين الزوال والتحول قلت الزوال يقال # في كل شيء كان ثابتا في شيء ثم فارقه والتحويل تغيير الشيء وانفصاله عن غيره فكأنه سأل الله دوام العافية كما في رواية (وفجاءة) بالضم والمد وبالفتح والقصر أي بغتة (نقمتك) بكسر فسكون أي غضبك (وجميع سخطك) قال العلقمي يحتمل أن يكون المراد الاستعاذة بالله من جميع الأسباب الموجبة لسخط الله وإذا انتفت الأسباب الموجبة لسخط الله حصلت أضدادها فإن الرضا ضد السخط كما جاء في الحديث أعوذ برضاك من سخطك (م د ت) عن ابن عمر بن الخطاب
• (اللهم أني أعوذ بك من منكرات الأخلاق) كحقد وحسد وجبن ولؤم وكبر (والأعمال) قال المناوي أي الكبائر كقتل وزنى وشرب مسكر وسرقة وذكر هذا مع عصمته تعليما للأمة (والأهواء) جمع هوى بالقصر أي هوى النفس وهو ميلها إلى الشهوات وانهماكها فيها (والأدواء) نحو جذام وبرص (ت طب ك) عن عم زياد بن علاقة قال الترمذي حسن غريب
• (اللهم متعني) وسيأتي اللهم أمتعني بالألف (بسمعي وبصري) أي الجارحتين المعروفتين أو المراد بالسمع والبصر هنا أبو بكر وعمر لقوله في حديث آخر هذان السمع والبصر (واجعلهما الوارث مني) قال في الكشاف استعارة من وارث الميت لأنه يبقى بعد فنائه اه (وانصرني على من ظلمني وخذ منه بثأري) فيه أنه يجوز للمظلوم الدعاء علي من ظلمه ولكن الأولى العفو لدليل آخر (ت ك) عن أبي هريرة
• (اللهم حبب الموت إلي من يعلم أني رسولك) لأن النفس إذا أحبت الموت أنست بربها ورسخ يقينها في قلبها وإذا نفرت منه نفر اليقين فانحطت عن درجات المتقين (طب) عن أبي مالك الأشعري قال المناوي ضعيف لضعف إسماعيل بن محمد بن عياش
• (اللهم أني اسألك غناي وغنى مولاي) أي أقاربي وعصابتي وأنصاري وأصهاري وأتباعي وأحبابي ولعل المراد غنى النفس لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل رزق آل محمد في الدنيا قوتا (طب) عن أبي صرمة بكسر المهملة وسكون الراء الأنصاري واسمه مالك بن قيس أو قيس بن صرمة
• (اللهم اجعل فناء أمتي) قال المناوي أمة الدعوة وقيل الإجابة (قتلا في سبيلك) أي في قتال أعدائك لا علاء دينك (بالطعن) بالرماح (والطاعون) قال المناوي وخذ أعدائهم من الجن أي اجعل فناء غالبهم بهذين أو بأحدهما دعا لهم فاستجيب له في البعض أو أراد طائفة مخصوصة (حم طب) عن أبي بردة قال المناوي أخي أبي موسى الأشعري صححه الحاكم وأقروه
Bogga 294