============================================================
واحتفل، فبينما هم في سرورهم إذ جاء إتسان فأسر إلى الملك الناصر بموت أخيه بوري(1).
ومما قيل: إن هذه كانت سنة ثمانية(2) وسبعين، كما ذكرنا. فوجد عليه في (25ب/ قلبه وجدا عظيما، وأمر بتجهيزه، ولم يعلم الملك الناصر في ذلك الوقت أحد(2) ممن كان في الدعوة بذلك لئلا(4) يتنكد عليهم ما هم وكان يقول الملك الناصر: ما وقعت حلب علينا رخيصة بموت بوري.
وكان هذا من صلاح الدين من الصبر العظيم.
ث ملك حارم، وقرر أمر حلب وبلادها، وجعل في حلب ولده غازي.
وسار إلى دمشق، وتجهز منها للغزو، فعبر نهر الأردن تاسع جمادى الآخر، فأغار على بيسان وأحرقها، ثم تجهز الملك الناصر إلى الكرك، وأرسل إلى أخيه العادل إلى مصر يلاقيه بالعساكر المصرية إلى الكرك، فسار إليه، واجتمعا عليها، وحصر الكرك وضيق عليها، ثم رحل عنها، ووصل إلى دمشق، وأعطاه أخاه الملك العادل مدينة حلب وقلعتها وأعمالها، وسيره إليها في شهر رمضان، وأحضر ولده الظاهر منها إلى دمشق. وأرسل الملك الناصر ابن أخيه الملك المظفر تقي الدين عمر إلى مصر نايبا عنه موضع الملك العادل(5).
(1) في الأصل "توري".
(2) الصواب: ثمان".
(3) في الأصل: "أحد".
(4) في الأصل: " بذالك ليلا " .
(5) مذه الأخبار في: الكامل 496/11-502، ومضمار الحقائق 36-154، وزيدة الحلب 63/3-72، ومفرج الكروب 141/2- 147، وتاريخ ختصر الدول 219، وتاريخ الزمان 200، 201، والنوادر السلطانية 59، 60، والمختصر 16/3، والسلوك ج ق1/ 81، والعبر 4/ 237، والبداية والنهاية 313/12، 314، وتاريخ ابن الوردي 93/2، 116
Bogga 166