Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
كتاب القسمة
والأصل في صحتها وجوازها السنة والإجماع.
أما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قسم غنائم خيبر بين أهلها على ثمانية عشر سهما.
(خبر) وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قسم غنائم بدر بين المسلمين بشعب يقال له: الصفراء، وقسم غنائم حنين بأوطاس، وقيل: بالجعرانة.
(خبر) وروي أنه كان لأمير المؤمنين علي عليه السلام قسام يعرف بعبدالله بن يحيى.
وأما الإجماع فهو ظاهر على جوازها من لدن الصحابة إلى يومنا هذا.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فتخرج من تخرج قرعتها معه منهن، دل ذلك على ثبوت القرعة في هذا الجنس، وعلى أن الحكم يتعلق بها فيجب اعتبارها في القسمة بين الشركاء متى استوت الأنصبا على مقدار الحقوق بينهم، والقرعة -بضم القاف وسكون الراء وفتح العين غير معجمة -: الاسم من المقارعة وهي المساهمة، يقال: كانت له القرعة أي الغلب، وأجرة القسام اختلف فيها العلماء فذهب السيد أبو العباس إلى أنها تكون على قدر الأنصبا لا عدد الرؤوس، وذكر السيد أبو طالب أن ذلك يكون على عدد الرؤوس ذكره لمذهب يحيى عليه السلام، ولا يكون على من طلب القسمة من الشركاء دون من لم يطلب، ذكره السيد أحمد الأزرقي لمذهب يحيى عليه السلام، ويجوز أن يقال: إن القسام إن كان منصوبا من جهة الإمام أو الحاكم من قبله كانت أجرته من بيت المال، لما روي أن عليا عليه السلام كان له قسام يرزقه من بيت المال، فإن لم يكن في بيت المال شيء وجب على الشركاء على حسب ما قدمناه.
(خبر) وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قضى إذا اختلف الناس في الطريق أنها سبعة أذرع، دل ذلك على أن الطريق التي تجتازها المحامل والعماريات فقد قدر يحيى عليه السلام أن تكون اثني عشر ذراعا، وأن يكون عرض الطريق التي هي دون ذلك سبعة أذراع، وأن يكون عرض الأزقة التي لا منفذ لها على عرض أوسع باب فيها.
Bogga 20