824

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما طلق ابن عمر زوجته وهي حائض قال صلى الله عليه وآله وسلم لعمر: ((مره فليراجعها)) دل ذلك على ثبوت الرجعة في زمن العدة في الطلاق الرجعي وله أن يراجعها من غير رضاها ولا رضى وليها ولا حظورهما لأن الله تعالى لم يشترط ذلك ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتصح الرجعة بالقول إجماعا نحو أن يقول رددتك أو راجعتك أو ارتجعتك أو راجعنا أو تراجعنا وقد تقدمت الدلالة عليه في حديث ابن عمر.

فصل

قال الله تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف}[البقرة:231]، والمراد به إذا قاربن انقضاء أجلهن وقال الله تعالى: {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا}[البقرة:231].

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لاضرر ولا ضرار في الإسلام)) دل ذلك على أنه لا يحل له أن يراجعها قبل انقضاء العدة أو حين يقرب انقضاؤها من غير رغبة فيها ولا كن ليمنعها عن التزويج، وحكى أبو العباس الحسني رحمه الله أنه وجد بخط الناصر للحق الحسن بن علي عن بعض ثقات أصحاب القاسم عليهم السلام عنه أنه قال: في معنى المضارة ما ذكرناه، ودل أيضا على أن الإمساك من ألفاظ الرجعة.

فصل

قال الله تعالى: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن}[البقرة:228]، دل ذلك على أن المرأة إذا ادعت إنقضاء عدتها في مدة متعادة أنه يقبل قولها إذ لو لم يكن قولهم مقبولا لم يتوعدهن سبحانه في كتمان ذلك، ألا ترى إلى قوله تعالى في الشهادة: {ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}[البقرة:283] لما توعده سبحانه على كتمان الشهادة كان قوله مقبولا.

Bogga 283