804

(خبر) وعن أمير المؤمنين عليه السلام لو أصاب الناس معنى الطلاق ما ندم رجل على امرأته، دلة هذه الأخبار على وقوع الطلاق البدعة وإن كان مخالفا لموضوع الشرع، فأما ما يحتج به مخالفونا من أن ذلك بدعة ومكر فلا يثبت له الحكم، قلنا: أما أنه بدعة فمسلم، وأما أنه لا يثبت له حكم فقد دللنا على ثبوت حكمه والظاهر مكر وزور وقد ثبت حكمه بالإتفاق، فأما الأمر بالطلاق في العدة فذلك أمر إرشاد وندب وليس فيه دليل على أنه غير طلاق السنة لا يقع وهو استدلال بدليل الخطاب على أضعف وجوه، وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين الوقول بوقوع الطلاق حال الحيض صريحا والصريح أقوى من دليل الخطاب فأما مارووه عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلا جاء إليه فقال: يا أمير المؤمنين لو طلقتها حائضا أو في طهر جامعتها فيه فقال: (ليس ذلك شيئا ارجع إلى أهلك) فأحاديثنا أكثر وأشهر ورواتها أكثر وهي أصرح؛ لأن فيها تصريحا بالطلاق وهذا الحديث محتم لأنا نقول قوله: (ليس ذلك بشيء) لا يمكن حمله على ظاهره إذ طلاقه على غير السنة منهي عنه ولا يتعلق النهي إلا بشيء فيحتاج إلى تأويل فنقول: معنى قوله: (ليس بشيء) ليس على وجه الشرع وقوله ارجع إلى أهلك فيه إشعاربالرجعة ثم لو لم يصح هذا التأويل فأحاديثنا أرجح لتصريحها وقلة احتمالها ثم لو تساوينا مثلا على بعد ذلك تساقطا فكأنه لم يرو عنه عليه السلام شيء وتبقى أحاديثنا الأخرى سالمة من المعارضة فكانت أولى فيثبت ما أوردناه والله الهادي.

Bogga 263