644

قال القاضي زيد: ولا خلاف فيه بين العلماء وروي عن الناصر إلى الحق أنه ذهب إلى ذلك في المعذور فإذا حلق لغير عذر فعليه دم عنده لا غير وعند الهادي أن القارن إذا فعل شيء مما يلزم فيه الفدية فعليه فديتان وبه قال زيد بن علي، وأما ما يجب أن يفعله من الكفارات وهي عبارة عند أهل الشرع عن العبادات الواجبة لأجل ما يفوت المحرم مما أحرم له ونواه من حج أو عمرة أو هما جميعا ولما يخل به من المناسك التي لها بدل وقد يدخل فيها عندهم ما يرتكبه المحرم والحلال من بعض محظورات الإحرام والحرم وقد تكلمنا أولا فيما يختص المناسك وبينا حكم المحرم إذا ارتكب شيئا من محظورات الإحرام وها نحن نتكلم الآن في بيان الكفارات التي تجب على المحرم إذا فعل بامرأته فعلا دون الوطأ لشهوة فإذا قبل امرأته لشهوة أو ضمها لشهوة في حال إحرامه فأمنى فعليه بدنة وإن أمذى فعليه بقرة وإذا كانت مع القبلة شهوة وحركة لذة فعليه شاة وإن حملها فكان من عند حملها حركة فحكمها حكم القبلة في المني والمذي وغيرهما، نص عليه الهادي.

قال السيد أبو طالب: ولا خلاف أنه محظور عليه أن يقبلها لشهوة، قال المؤيد بالله: لاخلاف أنه إذا قبلها لشهوة فعليه دم وإن قبلها لغير شهوة لم يلزمه شيء وحكم النظر إليها لشهوة والغمز واللمز حكم القبلة فيما تقدم.

قال القاضي زيد: والإمناء عن شهوة من دون الوطأ لا يفسد الإحرام عند أصحابنا لأن الشرع لم يرد بفساده لخروج المني عن شهوة، وإنما ورد بفساده بالوطأ وإذا لم يرد به الشرع لم يحكم بفساده وإلى هذه الجملة أشار القاسم عليه السلام .

Bogga 101