(خبر) وروي أن امرأة كانت تهريق الدم على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستفتت أم سلمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن في الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتدع الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا جاوز ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب ثم لتصل)) فاعتبر أيام عادتها.
(خبر) وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر المستحاضة أن تستثفر وتلجم -يعني تسد فرجها- بخرقة غليظة توثق طرفيها في حقب تشده على وسطها بعد أن تحشي كرسفا فيمتنع بذلك الدم، والكرسف: العطب، دل الخبران الأولان على أنه لا اعتبار بلون الدم عند الالتباس بل يجب الرجوع إلى العادة لا غير وهو قول الهادي إلى الحق، واعتبر الناصر للحق الحسن بن علي عليهما السلام دم الحيض عند الالتباس بلونه، ذكر هذا المعنى في زوائد الإبانة، وفيها وقد أشار إليه القاسم عليه السلام.
قال الناصر: لدم الحيض أمارات وهي الاحتدام والثخن والنتن، قال: ولدم الاستحاضة أمارات وهي الصفرة والحمرة، وأن لا يكون نتنا ووجه ذلك.
(خبر) وهو أن عائشة روت أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فلا تطهر فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف فامسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو دم عرق)) وهذا يعارضه ما قدمناه أولا في خبر فاطمة فإنه أمرها بالرجوع إلى عادتها فتعارضا وتساقطا.
(خبر) وروي أن دم الحيض خاثر تعلوه حمرة، ودم الاستحاضة رقيق، وما روي في دم الحيض بحراني، وفي حديث ابن عباس في المستحاضة إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة، يعني في التي لم تعرف أيام حيضها أمرها بتعرف الدم، والبحراني شديد الحمرة، وكذلك ما روي أن لدم الحيض أمارات وعلامات وله دفقات، فإن القاضي زيد ذكر أنه ليس بمشهور.
Bogga 114