فأحد هذين هو العلم الفكرى الذى إنما يستكمل به تمام الاستكمال إذا ترتب وتركب والثانى هو العلم البسيط الذى ليس من شأنه أن يكون له فى نفسه صورة بعد صورة ولكن هو واحد عنه تفيض الصور فى قابل الصور، فذلك علم فاعل للشىء الذى نسميه علما فكريا ومبدأ له، وذلك هو للقوة العقلية المطلقة من النفس المشاكلة للعقول الفعالة، وأما التفصيل فهو للنفس من حيث هى نفس، فما لم يكن له ذلك لم يكن له علم نفسانى، وأما أنه كيف يكون للنفس الناطقة مبدأ غير النفس له علم غير علم النفس فهو موضع نظر يجب عليك أن تعرفه من نفسك، واعلم أنه ليس فى العقل المحض منهما تكثر البتة ولا ترتيب صورة فصورة بل هو مبدأ لكل صورة تفيض عنه على النفس، وعلى هذا ينبغى أن تعتقد الحال فى المفارقات المحضة فى عقلها الأشياء، فإن عقلها هو العقل الفعال للصور الخلاق لها لا الذى يكون للصور أو فى صور النفس، فالنفس التى للعالم من حيث هى نفس فإن تصورها هو التصور المرتب المفصل، فلذلك ليست بسيطة من كل وجه، وكل إدراك عقلى فإنه نسبة ما إلى صورة مفارقة للمادة ولأعراضها المادية على النحو المذكور، فللنفس ذلك بأنها جوهر قابل منطبع به، وللعقل بأنه جوهر مبدأ فاعل خلاق، فما يخص ذاته من مبدئيته لها هو عقليته بالفعل، وما يخص النفس من تصورها بها وقبولها لها هو عقليتها بالفعل،
Bogga 244
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)