ولا يجوز أن تكون مغايرته له من جهة صورة المربعية، وذلك لأنا فرضناهما متشاكلين متشابهين متساويين، ولا يجوز أن يكون ذلك لعارض يخصه، أما أولا فإنا لا نحتاج فى تخيله يمينا إلى إيقاع عارض فيه ليس فى ذلك غير جهات المادة، وأما ثانيا فإن ذلك العارض إما أن يكون شيئا فيه نفسه لذاته أو يكون شيئا له بالقياس إلى ما هو شكله فى الموجودات حتى يكون كأنه شكل منزوع عن موجود هو لهذا الخيال، أو يكون شيئا له بالقياس إلى المادة الحاملة، ولا يجوز أن يكون شيئا له فى نفسه من العوارض التى تخصه لأنه إما أن يكون لازما أو زائلا، ولا يجوز أن يكون لازما له بالذات إلا وهو لازم لمشاركه فى النوع، فإن المربعين وضعا متساويين فى النوع، فلا يكون لهذا عارض لازم ليس لذلك، وأيضا فإنه لا يجوز إن كان هو فى قوة غير متجزئة تجزؤ القوى الجسمانية أن يعرض له شىء دون الآخر الذى هو مثله ومحلهما واحد غير متجزىء وهو القوة القابلة، ولا يجوز أن يكون زائلا لأنه يجب إذا زال ذلك الأمر أن تتغير صورته فى الخيال، فيكون الخيال إنما يتخيله كما هو لأنه يقرن به ذلك الأمر فإذا أزاله تغير، والخيال إنما يتخيله هكذا لا بسبب شىء يقرنه به، بل يتخيله كذلك كيف كان، ولا إلى الخيال أن يلحق بالآخر هذا العارض فيجعله كالأول، بل ما دام موجودا فيه يكون كذلك ويعتبره الخيال كذلك من غير التفات إلى أمر آخر يقرنه به،
Bogga 190
بسم الله الرحمن الرحيم الفن السادس من الطبيعيات وهوكتاب النفس
المقالة الأولى
فصل 1 (فى إثبات النفس وتحديدها من حيث هى نفس)
فصل 2 (فى ذكر ما قاله القدماء فى النفس وجوهرها ونقضه)
فصل 3 (فى أن النفس داخلة فى مقولة الجوهر)
فصل 4 (فى تبيين أن اختلاف أفاعيل النفس لاختلاف قواها)
فصل 5 (فى تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف)
المقالة الثانية
فصل 1 (فى تحقيق القوى المنسوبة إلى النفس النباتية)
فصل 2 (فى تحقيق أصناف الإدراكات التى لنا)
فصل 3 (فى الحاسة اللمسية)
فصل 4 (فى الذوق والشم)
فصل 5 (فى السمع)
المقالة الثالثة (فى الإبصار)
فصل 1 (فى الضوء والشفيف واللون)
فصل 2 (فى أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفى مذاهب (وشكوك فى أمر النور والشعاع)
فصل 3 (فى تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام فى الشفاف واللامع)
فصل 4 (فى تأمل مذاهب قيلت فى الألوان وحدوثها)
فصل 5 (فى اختلاف المذاهب فى الرؤية وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها)
فصل 6 (فى إبطال مذاهبهم من الأشياء المقولة فى مذاهبهم)
فصل 7 (فى حل الشبه التى أوردوها وفى إتمام القول فى المبصرات التى لها أوضاع مختلفة من مشفات ومن صقيلات)
فصل 8 (فى سبب رؤية الشىء الواحد شيئين)
المقالة الرابعة
فصل 1 (فيه قول كلى على الحواس الباطنة التى للحيوان)
فصل 2 (فى أفعال المصورة والمفكرة من هذه الحواس الباطنة وفيه القول على النوم واليقظة والرؤيا الصادقة والكاذبة وضرب من خواص النبوة)
فصل 3 (فى أفعال القوة المتذكرة والوهمية وفى أن أفعال هذه القوى كلها بآلات جسمانية)
فصل 4 (فى أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها)
المقالة الخامسة
فصل 1 (فى خواص الأفعال والانفعالات التى للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الإنسانية)
فصل 2 (فى إثبات قوام النفس الناطقة غير منطبعة فى مادة جسمانية)
فصل 3 (يشتمل على مسئلتين إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس والثانية إثبات حدوثها)
فصل 4 (فى أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ)
فصل 5 (فى العقل الفعال فى أنفسنا والعقل المنفعل عن أنفسنا)
فصل 6 (فى مراتب أفعال العقل وفى أعلى مراتبها وهو العقل القدسى)
فصل 7 (فى عد المذاهب الموروثة عن القدماء فى أمر النفس وأفعالها وأنها واحدة أو كثيرة وتصحيح القول الحق فيها)