969

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وأيضًا فإنه ذكر هذا الحديث لمّا قتلوا (^١) أولاد المشركين فنهاهم عن قتلهم، وقال: «أليس خياركم أولاد المشركين؟ كل مولود يولد على الفطرة»، فلو أراد أنه تابعٌ لأبويه في الدنيا لكان هذا حجة له، يقولون: هم كفار كآبائهم؛ [فنقْتُلُهم كآبائهم] (^٢).
وكون الصغير يتبع أبواه (^٣) في أحكام الدنيا هو لضرورة بقائه في الدنيا؛ فإنه لابدّ له من مربٍّ يربيه، وإنما يربيه أبواه، فكان تابعًا لهما ضرورة.
ولهذا مَن سُبِي منفردًا عنهما صار تابعًا لسابِيهِ عند جمهور العلماء، كأبي حنيفة والشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم؛ لكونه هو الذي يربّيه.
وإذا سُبِي منفردًا عن أحدهما أو معهما ففيه نزاع بين العلماء.
واحتجاج الفقهاء كأحمد وغيره بهذا الحديث على أنه متى سُبِي منفردًا عن أبويه يصير مسلمًا؛ لا (^٤) يستلزم أن يكون المراد بتكفير الأبوين (^٥) مجرد لحاقه بهما (^٦) في الدين، ولكن وجه الحجة أنه إذا وُلِد على الملّة فإنما ينقله عنها الأبوان اللذان يغيرانه عن (^٧) الفطرة، فمتى سباه المسلمون منفردًا

(^١) «د»: «قتل»، والمثبت من «درء التعارض».
(^٢) «فنقتلهم كآبائهم» من «ت».
(^٣) كذا في «د»: «أبواه»، والجادة فيه النصب على المفعول: «أبويه»، ووقع في مصدر المؤلف: «أباه».
(^٤) «د»: «إذ»، والصواب من «درء التعارض».
(^٥) «د»: «الأبوين لهما» بزيادة «لهما» ولا معنى لها، وليست في مصدر المؤلف.
(^٦) «د»: «لهما» تحريف، والتصحيح من «درء التعارض».
(^٧) «د»: «على»، والتصحيح من المصدر.

2 / 435