968

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قيل: إن كان بالغًا فلا إشكال، وإن كان مميِّزًا وقد كفر فيصح كفره وردَّته عند كثيرٌ من العلماء، وإن [كان] (^١) لا يُقتَل حتى يبلغ عندهم، فلعل في تلك الشريعة يجوز قتْل المميِّز الكافر، وإن كان صغيرًا غير (^٢) مميِّز فيكون قتْله خاصًّا به؛ لأن الله أطلع الخضر على أنه لو بلغ لاختار غير دين الأبوين.
وعلى هذا يدل قول ابن عباس لنجدة ــ وقد سأله عن قَتْل صبيان الكفار فقال ــ: «إن علمتَ فيهم ما علمه الخضر من الغلام فاقتلهم» (^٣).
فإن قيل: إذا كان مولودًا على الفطرة وأبواه مؤمنين؛ فمن أين جاءه الكفر؟
قيل: إنما قال النبي ﷺ ذلك على الغالب، وإلا فالكفر قد يأتيه من قبل غير أبويه، فهذا الغلام إن كان كافرًا في الحال فقد جاءه الكفر من غير جهة أبويه، وإن كان المراد أنه إذا بلغ سيكفر باختياره فلا إشكال.
فصل (^٤)
وأما تفسير قول النبي ﷺ: «فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه» أنه أراد به مجرّد الإلحاق في أحكام الدنيا دون أن يكون أراد أنهما يغيّران الفطرة= فهذا خلاف ما يدلّ عليه الحديث؛ فإنه شَبّه تكفير الأطفال بجَدْع البهائم تشبيهًا للتغيير بالتغيير.

(^١) «كان» من «ت».
(^٢) «د»: «وإن كان غير صغيرا غير»، والمثبت من «ت».
(^٣) أخرجه مسلم (١٨١٢).
(^٤) انظر: «درء التعارض» (٨/ ٤٣٠ - ٤٣٢).

2 / 434