أزم الحق على الباطل، غلبه وضيق عليه، تقول: أزمت الباب إذا أغلقته. المعنى: إن اترك قول الشعر فلم يصعب على قبل هذا، وكنت أجرى على وجهه بريئا من كل ما يعاب من الأكفاء والإقواء والسناد والايطاء، وأكثر الصد والإعراض عن الجهال لقلة مبالاتي بهم.
جندب: اسم الشاعر، وخبت: ماء الكلب، وعريت وأجمت: أريحت من الركوب، المعنى: هذا الشاعر بلغه انه ذكر بالتقصير في السير إلى العدو، فانتفى من ذلك، وكذب العواذل فيما حكي عنهن، وادعى كثرة السير على ناقته حتى ذلت.
(٩٨)
وقال الراعي، مخضرم:
(الثاني من الطويل والقافية متدارك)
كفانِي عرفان الكرَى وكفيتُه ... كلوء النجوم والنعاس معانقُه
كلوء النجوم: حفظها، وكانوا يرعون النجوم لمعرفة مقادير الليل إذا أرادوا الهرب أو الطلب، والنعاس معانقه: أي ملازمه. يقول: سهرت ونام صاحبي، وكنت أرعى النجوم وهو نائم، وإنما سهرت لئلا يغافلنا عدو، والمخافق: يعني