عرش الرجل: عزه وسلطانه وحسن حاله، فإذا ذهب منه ذلك ثل عرشه، وأفردوني تبرأوا مني وجعلوني فردا، ويروى «أشقذوني» أي طردوني. يقول: هنيئا لهم أي قد تحولت عنهم وصرت في حي بني ثعل، ومن عادة العرب ألا تبعد ذوات الألبان عنهم، فدل بقوله: لبوني مجاورة بني ثعل على أنه مجاورهم.
المعنى: يشكو بني عمه أنهم لما رأوا سوء حاله أعرضوا عنه. ويصف تحوله عنهم إلى بني ثعل.
(٩١)
وقال رجل من بني أسد، وهو كميت بن ثعلبة:
(الثاني من الطويل والقافية من المتدارك)
وما أنَا بالنكْس الدنِي ولا الذِي ... إذا صَد عنّي ذُو المودَّة أحرَب
النكس: الرجل الفسل الذي لا خير فيه، يقول: لست دنيّا ساقطا إذا أعرض عنه صديقه يغضب لذلك، ولكنني ان دام الصديق على المودة دمت له عليها وان يكن له مذهب عني أو ذهاب فلي عنه ذهاب وأحرب: أغضب، والحرب: الغضب. المعنى: لست عاجزا يغتاظ الإعراض صديقه عنه، ولكن أجازيه بمثل فعله.
ألا إن خير الوُد وُد تطوعَت ... بِه النفْس لا وُد أتَى وهْو متعَب
المعنى: خير الود ما كان عن رغبة، لا ما كان مستجلبا بتعب.