Sharaxa Magacyada Quruxda Badan
شرح الأسماء الحسنى
وسغبان وسغب وهي سغباء وجمعها سغاب وأيضا فيه مراعاة النظير لتناسب السغب والظمأ أم كيف ترد ظمأنا ورد إلى حياضك شاربا الظمآن كالظمئ صفة مشبهة من ظمأ كفرح أي عطش أو أشد العطش والحياض جمع الحوض شاربا أي مريدا للشرب لا يتوقع التصرف فيها أزيد من ذلك تأوبا والا فأنت صاحب طمطام الجود وباذل قمقام الوجود وقد قيل في مخلوق منك ولو لم يكن في كفه غير نفسه لجاد بها فليتق الله سائله وقد قلت في قتيل سيفك المبارك انا ديته فلا تزيدك كثرة العطاء الا جودا وكرما فلو كان للوارد ظرفية ملكته حياضك بل اوصلته رضوانك ولقائك فضلا عن رياضك والتعبير عن الإرادة بالفعل باب واسع كقوله تعالى وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم كلا وحياضك مترعة في ضنك المحول أي حاشاك عن ذلك وحياضك ممتلية في وقت ضيق القحط والمحل الجدب وانقطاع المطر وزمان ومكان ماحل وارض محل محلة ومحول ومحول أي ذوات جدب والتأويل ان المراد بحياضه ينابيع ماء حياة الوجود وسحب أمطار النفوس من السماوية والأرضية وتلك الينابيع مراتب علمه ودرجات قدرته وأقلامه والواحة العالية قال تعالى وان من شئ الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم فعلمه غير متناه حيطة وقدرته غير متناهية عموما وشدة وفيضه لا ينقطع وكلماته لا تنفد ولا تبيد كما قال تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا والكل مغترف من هذا البحر المحيط ولا ينقص منه شئ وح ضنك المحول خلو المهيات في ذواتها وعرى المواد في جواهرها ولو في حال تلبسها بماء حياة الوجود واكتسائها حلل الصور والنفوس فلم يكن لها الا التصحح والتهيؤ والقبول ولو لم يكن لها من الاعدام والفقد والبؤس الا هذا لكفى في ضنك المحول كيف وبعد رد الأمانة إلى أهلها وعود العوايد والفوايد إلى مالكها كان أمر الجدب والغلا أمر وأدهى وما الروح والجثمان الا وديعة ولابد يوما ان ترد الودايع وهو تعالى في كل حال على حالة واحدة لا ينقص من خزاينه ذرة ولا ينفد من حياضه قطرة لان الإفاضة معناها ان ينزل الفيض من الفياض بحيث لا ينقص عنه شئ وإذا رجع إليه لا يزيد عليه شئ لان المفيض هو حقيقة الشئ والمستفيض هو الفيئ وفيئ الشئ من حيث هو فيئ ليس شيئا على حياله فحوضه الكوثر ابدا مشحون وكل ظمآن منه ريان ومخزنه الأوفر سرمدا مكنون وكل غرثان
Bogga 70