Sharaxa Magacyada Quruxda Badan
شرح الأسماء الحسنى
بتاريكى درون آب حياتست والسبب ان السالك إذا وصل إلى هذا النور خلص من التلوين ورسخ في مقام التمكين كما أن السواد لا يقبل لونا اخر وعند بعضهم نور الذات نور أخضر إشارة إلى الحياة الأبدية وفى السواد أيضا إشارة إلى هذه فان ماء الحياة في الظلمات وبالجملة تأويل هذه الكلمات ان العوالم متطابقة وما يراه السالكون في مكاشفاتهم ومراقباتهم بمنزلة ما يراه النائمون في رؤياهم وكما أنها تحتاج إلى التعبير كك ما يراه المكاشف يحتاج إلى التأويل من مكاشفاته الصورية وكما ينال العاقلة العلم وحاكاه المتخيلة في الرؤيا بصورة شرب اللبن كك تحاكي الخلاص من التلوين والرسوخ في مقام التمكين عند المكاشفة الصورية بصورة النور الأسود والأخضر فليظفر الانسان بالمآل والمأول كالمعبر فلا يهمل الانسان شيئا من الطرفين لا الصورة ولا المعنى ولا يكون مفرطا ولا مفرطا وهذا باب؟؟
واسع نافع في النبوات والمعاد والله يهدى إلى سبيل الرشاد ومنها ان يراد بسواد الوجه شأمة وجه القلب وبهاؤه كشأمة الوجه الظاهر فإنها بهاؤه وزينته ومنها ان يراد بسواد الوجه سواد العين فان سواد العين في الوجه بالواسطة فالفقر نور العين وقرة العين للسالكين فعلى هذين الوجهين كان الكلام من باب التشبيه المحذوف الأداة فالفقر على جميع هذه الوجوه غير الوجه الأول محمول على الفقر المحمود النوري أم كيف تخيب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا أم منقطعه وكيف استفهامية والخيبة المحرومية والجناب بالفتح والكسر الفناء وفى السعي ايماء إلى حذف مضاف أي إلى فناء بيتك الذي هو الكعبة المقصودة للكل والنسخ التي رأينا ساعيا بالياء المثناة من تحت فيكون من الموازنة كقوله تعالى ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة وقوله هو الشمس قدرا والملوك كواكب هو البحر جودا والكرام جداول وفى بعض النسخ ضاقيا بالضاد المعجمة والقاف والياء المثناة من تحت من ضقيت داره أي قربت وظني ان ساغبا بالغين المعجمة والباء الموحدة انسب لفظا والمعنى ليس بأدون من الأول ولنظام هذا الدعاء المبارك أشد اطرادا من حيث التسجيع ثم من حيث التسجيع بثلاثة اسجاع أو أكثر الذي هو سياق أكثر فقراته فيكون في القولين أعني قصد إلى جنابك ساغبا وورد إلى حياضك شاربا ترصيع ولعله كان في الأصل هكذا ثم حرف ومعلوم ان السجع والترصيع أولي من الموازنة والمعنى أيضا غير مقدوحة وفى القاموس سغب كفرح ونصر سغبا وسغابة وسغوبا ومسغبة جاع أو لا يكون الا مع تعب فهو ساغب
Bogga 69