311

Sharh Abyat

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Tifaftire

الدكتور محمود محمد الطناحي

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

Gobollada
Iiraan
Boqortooyooyin
Buyid
ويجوز أن يكون خبره قوله: (أرواحٌ) والمعنى: أذو رواحٍ أم بكور أنت؟ والفاء في هذه الوجوه عاطفة جملة على جملة، وكذلك إن جعلت قوله: (أرواح) ابتداءً، وأضمرت له الخبر، كأنك قلت: أرواحٌ مودع لك أم بكور؟.
والأحسن إذا أضمرت هذا الخبر، أن تضمره بين ما بعد همزة الاستفهام و(أم)، لأنك لا تسأل عن قولك (لك) إنما تسأل عن أحد الاسمين، فإنما تجعل ما تسأل عنه يلي حرف الاستفهام، وما لا تسأل عنه بينهما، فيكون التقدير: أرواحٌ مودعٌ لك أم بكورٌ؟.
وإن شئت أضمرت ظرفًا من المكان، وإن شئت من الزمان، لأن المبتدأ حدثٌ.
ويجوز أن تجعل قوله: أرواحُ مودعٌ خبر ابتداء محذوف، وتضمره حيث أضمرت (لك)، أو (ثم) أو (اليوم) وتجعل (أنت) المذكورة في اللفظ، ابتداءً آخر، إن شئت، وإن شئت كان مرتفعًا بالفعل كما تقدم.
ويجوز إذا جعلت (أت) المظهرة مبتدأ، أن تجعل خبره (نظر) فتكون الفاء زائدة، كما حكاه أبو الحسن من قوله: (أخوك فوجد).
وقال النمر:
لا تجزعي إن منفسًا أهلكتهُ ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
ويجوز ارتفاعه بالابتداء، وإن كان في موضع الخبر نهيٌ، كما جاز أن يرتفع بالابتداء، إذا كأن في موضع الخبر أمر، وذلك قول الجميح:
ولو أرادتْ لقالتْ وهي صادقةٌ ... إنَّ الرياضة لا تنضبك للشَّيبِ

1 / 326