581

وقيل: يجوز أن يكون المراد: بياض الوجه في القيامة (¬4) على ما قال تعالى: چ? ? ?چ (¬5) أو نضارة الوجه في الجنة على ما قال: چ پ ? ... ? ... ? چ، (¬6) أو في الدنيا على ما قال: چٹٹ ٹ ٹ ? ... ?چ. (¬7) وعن ابن (¬8) عيينة أنه قال: ليس أحد من أصحاب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذه الدعوة الشريفة. (¬9) سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(سمع مقالتي فحفظها ووعاها)

قال الرافعي: يقال: وعيت العلم وعيا وأوعيته: (¬1) إذا حفظته، فالجمع بين اللفظين ضرب من التأكيد. قال: ولو كانت الرواية: وأوعاها لأمكن حمله على معنى زائد، يقال: أوعيت الشيء: إذا جعلته في الوعاء، وأوعيته: جمعته، ولا يقال في هذا: وعيت. (¬2)

(ثلاث لا يغل)

قال ابن الأثير: بفتح الياء وكسر الغين وتشديد اللام من الغل أي: لا يحقد.

قال: (¬3) وروى (¬4) بضم اللام (¬5) وكسر الغين من الإغلال وهو: الخيانة في كل شيء.

م ل37 / أ/ قال الرافعي: ويروى بالتخفيف من الوغول وهو: الدخول في الشر.

(عليهن) قال ابن الأثير: في موضع نصب على الحال أي: لا يغل كائنا عليهن. (¬6)

قال الرافعي: أي: هذه الخصال إذا يمسك بها المسلم لم يفسد قلبه وطهر من الشحناء والخيانة والوقوع في الشر. (¬7)

(فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)

قال الرافعي: كأن معناه: أن (¬8) دعائهم يشمله ويناله بركته.

Bogga 590