69

Risaalada Tabuukiya

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لم يُعَيِّنْ (^١) هذا الخليلَ، وكنّى عنه باسم فلان، إذْ لكلِّ متبعٍ أولياءُ (^٢) من دون الله فلانٌ وفلانٌ.
فهذا حال هذين الخليلين المتخالَّينِ على خلاف طاعة الرسول، ومآل تلك الخُلَّةِ إلى العداوة واللعنة؛ كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ (^٣).
وقد ذكر تعالى حال هؤلاء الأتباع وحال من اتبعوهم (^٤) في غير موضع من كتابه؛ كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)﴾ (^٥).
تمنى القوم طاعة الله وطاعةَ (^٦) رسوله حين لا ينفعهم ذلك، واعتذروا بأنهم أطاعوا كُبَراءَهم ورؤساءهم، واعترفوا بأنهم لا عُذرَ لهم في ذلك، وأنهم أطاعوا الساداتِ والكُبراء وعَصَوا الرسول، وآلت تلك الطاعة والموالاة إلى قولهم: ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)﴾. وفي بعض هذا عبرةٌ للعاقل وموعظة شافية، وبالله التوفيق.

(^١) "إنه سبحانه لم يعيّن" ساقطة من ط، ق.
(^٢) في الأصل: "وليا".
(^٣) سورة الزخرف: ٦٧.
(^٤) ط: "تبعوهم".
(^٥) سورة الأحزاب: ٦٦ - ٦٨.
(^٦) "طاعة" ساقطة من ط.

1 / 52