Ricaya
============================================================
واكثر الاعمال قد يفعلها العبد لا يذكر الله فيها كما يذكره محبة ان يغلب المسلمون في الغزو.
باب ما يجوز للعبد ان يقطع انه اخلص فيه له وما لا يچوز له منه قلت : فهل يجوز لأحد ان يقطع انه أخلص لله عملا إذ لم يعلم رياء خالطه؟ او الخوف والشك أولى به قال : أما قبل أن يبدأ (1) في العمل فلا يجوز له ان يدخل العمل حتى يعلم انه قدا اراد الله به ولم يرد غيره، لأنه لا يجوز له ان يدخل في العمل ولا يدري ما يريد به، فعليه ان يكون متيقنأ بأنه قد اراد الله عز وجل بذلك العمل وإلا لم يدخله .
فإذا علم انه قد اخلص فأراد الله عز وجل وحده، دخل في العمل على ذلك .
وإذا مضى عليه من الأوقات - ولو كان كطرف العين (2) - مما يمكن المخلوق فيه النسيان والسهو فالخوف أولى به ، لأنه لا يدري لعله قد خطرت خطرة بقلبه : رياء او عجب، أو كبر او غيره، فقبلها وهو ناس لا يذكر أنها رياء، فيكون مشفقا خائفا.
قلت : فإذا كان شاكا في عمله فكيف يرجو على الشك ، ويأمل الرضى من الله عز وجل؟
قال : أما الشك في أنه لا يدري دخل العمل بإخلاص ام لا ، فلا يجوز في ذلك الشك، إذ قد علم انه قد دخل وقد اراد الله عز وجل وحده.
واما الشك خوفا من ان يكون قد احصى الله عز وجل عليه قبول خطرة نسيها هو ولم يفطن ها فنعم، فالخوف على عمله والوجل والاشفاق من أجل ذلك .ا (1) في ط: يبتديء.
(2) في أ: كطرفة عين.
240
Bogga 239