92

Rayhanat Kitab

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Baare

محمد عبد الله عنان

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٠م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الْمغرب الْأَقْصَى الَّذِي عدمت فِيهِ، وَالْحَمْد لله، الْفرق والأهواء، وسطعت من [فضايل أَهله] الأضواء، ولاح من حسن اقتدايهم بِإِمَام دَار الْهِجْرَة، رضى الله عَنهُ، السَّبِيل السوَاء، تشرف قَدِيما، ببضعة من رَسُول الله ﷺ، وَجعلهَا بَين سحره ونحره، وتبعة من إِحْدَى ريحانتي الْجنَّة، اتخذها إكليلا لمفرق فخره، فَاسْتَوَى على الأمد القصي، وَأصْبح كرسيا لأهل الْوَصِيّ، وَاسِعًا آل عَبَّاس بدايل، ذِي بَأْس ونايل، لَوْلَا أَنه اغتبط لتوقد ذرْوَة الشوق وفرعها، وَعجل الكرة وأبدعها، واستخلص الْجنَّة الَّتِي بذرها جده وزرعها، فصرف لفاس، عمرها الله بِالْإِسْلَامِ حلته، وأورث مِنْهَا بالبقعة الزكية سراته وجلته، فتبوؤا مِنْهَا بالدور ... المعشب الرَّوْض، الأرج النُّور [قرارة السعد] ومثوى عشير سبط وبأس جعد، ودست وَعِيد ووعد، وفْق برق ورعد، يتناقلون رتب الشّرف الصَّرِيح، كَابِرًا عَن كَابر، ويروي مسلسل بَيتهمْ الرفيع الْعمد، كل حَرِيص على عوالي الْمَعَالِي مثابر. فالكف عَن صلَة، وَالْأُذن عَن حسن، وَالْعين عَن قُرَّة، وَالْقلب عَن جَابر، حَيْثُ الأنوف الشم، وَالْوُجُوه الغر، والعزة القعساء وَالنّسب الْحر، والفواطم فِي صدف الصون من لدن الْكَوْن، كأنهن الدّرّ. قَالَ رَسُول الله [ﷺ]، وَنعم الْآل، والموارد الصادقة إِذا كذب الْآل، وَمن إِذا لم يصل عَلَيْهِم فِي الصَّلَاة، حبطت مِنْهَا الْأَعْمَال، طيبَة الركب، ونشيدة الطَّالِب، وسراة لؤَي بن غَالب، وملتقى نور الله، مَا بَين فَاطِمَة الزهراء وَعلي بن أبي طَالب، والأدارسة الَّذين سيف جدهم بالمأذنة الْعُظْمَى، والمرقب

1 / 108