91

Rayhanat Kitab

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Baare

محمد عبد الله عنان

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٠م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

آمالها، وللآمال بفوز قداحها، فَإِن السَّعَادَة فِي الأقتداء بسنن خَاتم الْأَنْبِيَاء حَاصِلَة، وآيات الْكتاب الْعَزِيز، بَين الْحق وَالْبَاطِل فاصلة، وصنعة الله وَإِن أَبَت المناصل غير ناصلة، فَمن وفْق للسعادة الْمُعَادَة، اقْتدى وَاتبع، وثوى بِربع الْهدى وَربع. وَالشَّرْع قد قرر الْآدَاب ورتبها، ورفض الْفَوَاحِش واجتنبها، وانتقى المراشد وانتخبها، وَله الحكم على الْعقل، بسيوف النَّقْل، الرايقة الصقل مهما حسن أَو قبح، وَإِن وازن الْعقل وَرجح، ونأى بصنعة الْقيَاس وتبحح. وَالنِّكَاح من الْأَغْرَاض الَّتِي حسنها الشَّرْع وزينها، وأوضح تضافر الْمصَالح الشَّرْعِيَّة والطبيعية فِيهِ وَبَينهَا [ونفق الْفضل وَحرم العضل] وأرشد من الْحيرَة، وأرغم بالحلال أنف الْغيرَة، فتعاضدت الْأَنْسَاب والأصهار، وَأمكن بالتآلف والاستظهار، وَبَان الْحق ووضح النَّهَار، سنة الله الَّتِي قر بهَا الْقَرار، وعمرت الْمنَازل والديار، وتنافس فِيهَا الأخيار، وامتدت إِلَيْهَا الْأَيْدِي والأبصار، وحكمته الَّتِي لطفت مِنْهَا الْأَسْرَار، وَوَجَب فِيهَا الِاعْتِبَار. وَكَانَ أولى بالمثابرة على هَذِه المراشد، وتتميم مَا قرر من الْأَغْرَاض الشَّرْعِيَّة والمقاصد، والمسارعة إِلَى هَذِه المشارع الروية والموارد، والمبادرة إِلَى اقتناء هَذِه المحامد، أولو الْعلم الَّذين يَتَّقُونَ الله حق تُقَاته، ويحرصون على التمَاس مرضاته، فهم أقطاب سنته ومفترضاته، وورثة أنبيائه ودعاته، وأشرف الْملَّة الَّذين يُحَافِظُونَ على الْمُنَاسب الرفيعة، وياخذون وَيدعونَ بقسطاس الشَّرِيعَة. فهنالك تزدان حلل الْعلم والشرف بحلى الْعَمَل، وتطلع شمس الْآدَاب الدِّينِيَّة، أبهى من الشَّمْس فِي الْحمل، وتستبشر النُّفُوس النفيسة، من إِحْرَاز مزايا الدّين وَالدُّنْيَا ببلوغ الأمل. وَإِن هَذَا

1 / 107