365

Beerta Xayaadka leh ee Taariikhda Boqorka San

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Noocyada
History
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

كان هذا الملك شمس الدين بهادر المذكور ملك شميصات ، وكان والده أمير طست جلال الدین خوارزم شاه قد ملك بعد جلال الدين قلعة كيران وستة قلاع أخر في ناحية نقجوان ؛ ووصل أبوه إلى الروم ، فأقطع أقصرا فاتفق أن هذا شمس الدين بهادر وهو بشميصات كاتب الساطان وراسله ، وتقرب إليه بالإعلام بحقيقة أخبار العدو المخذول ، وذلك في سنة إحدى وسبعين وستمئة ، وسير مملوكة من جهته فاستوثق من السلطان ؛ واتفق الساطان معه على نكتة غريبة عملت على الجاثليق النصراني الذي كان قد أهان المسلمين ببغداد ، وسكن مواطن الخلافة ، وأفسد أمور المسلمين بها ؛ وأحواله أشهر من أن تذكر ، وذلك أن السلطان كتب كتابا إلى هذا الجاثليق مضمونه : «قد عرفنا محبتك ، وتوصيتك على النصارى الذين في بلادنا ، لأجلك قد أكرمناهم ، وعرفنا أخبار المغل الباطنية التي أشرت إليها » . وذكر في الكتاب أمور موهمة لا أصل لها وهي : «ان الذي التمسته لمن أشرت قد أجبنا إليه ، وتسليم الأمكنة التي عينت على عمارتها المن ذكرته قد حلفنا على تسليمها ، والدواء الذي تقرر السعي في استعماله لمن أشرت إليه قد علم ، والله يقدر ذلك ! والذي طلبته من دهن البلسان ، والآبار المسيحية قد سير ناها ، وسيرنا قطعة من صليب الصلبوت ؛ وجهزنا ذلك إلى الرحبة ، وسيرنا إلى النائب بها إمارة حسبما قررته ، فسير من تثق إليه بالإمارة ليتسلم ذلك . وسير هذا الملطف إلى النائب بالبيرة ، وقيل له : « جهز به أرمنيا يوصله إلى الجاثليق ، وإذا جهزته سير عرف الملك بهادر » . فلما اعتمد ذلك سير بهادر من وقف لهذا القاصد على طريقه ، فأمسكه وسيره هو والملطف إلى أبغا بن هولاكو ، وقال : « هذا الجاثليق الذي اعتمدتم عليه ، هذا اعتماده في حقكم ». فلما وصل إليه الملطف كان فيه هلاك الجاثليق .

Bogga 422