652

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لِرَسُولِ اللهِ- ﷺ فَنَظَرَ إلَى عَلَمِهَا. الْحَدِيثُ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ أُتِيَ بِخَمِيصَتَيْنِ، فَأَعْطَى إحْدَاهُمَا أَبَا جَهْمٍ، وَأَمْسَكَ الْأُخْرَى، وَفِيهَا عَلَمٌ، فَلَمّا نَظَرَ إلَى عَلَمِهَا فِي الصّلَاةِ أَرْسَلَهَا إلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأَخَذَ الْأُخْرَى بَدَلًا مِنْهَا، هَكَذَا رَوَاهُ الزّبَيْرُ «١» . وَأُمّ أَبِي جَهْمٍ: يسيرة بنت عبد الله بن أذاة ابن رِيَاحٍ، وَابْنُ أَذَاةَ: هُوَ خَالُ أَبِي قُحَافَةَ، وَسَيَأْتِي نَسَبُ أُمّهِ، وَقَدْ قِيلَ:
إنّ الشّعْرَ لَحُذَافَةَ بْنِ غَانِمٍ، وَهُوَ أَخُو حُذَيْفَةَ وَالِدُ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ، وَلَهُ يَقُولُ فِيهِ: أَخَارِجُ إنْ أَهْلِكْ. وَفِي الشّعْرِ: غَيْرُ نِكْسٍ وَلَا هَذْرٍ. النّكْسُ مِنْ السّهَامِ: الّذِي نُكّسَ فِي الْكِنَانَةِ لِيُمَيّزَهُ الرّامِي، فَلَا يَأْخُذُهُ لِرَدَاءَتِهِ. وَقِيلَ:
الّذِي انْكَسَرَ أَعْلَاهُ، فَنُكّسَ وَرُدّ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، وهو غير جيد للرمى.
وقوله: لاتبور ولاتحرى. أَيْ: لَا تَهْلِكُ وَلَا تُنْقَصُ، وَيُقَالُ لِلْأَفْعَى: حَارِيَةٌ لِرِقّتِهَا «٢» وَفِي الْحَدِيثِ: مَا زَالَ جِسْمُ أَبِي بَكْرٍ يَحْرِي حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَيْ: يَنْقُصُ لَحْمُهُ، حَتّى مَاتَ، وَالْإِجْرِيّاءُ: السّيرَةُ وَهِيَ إفْعِيلَاءُ مِنْ الْجَرْيِ «٣»، وَلَيْسَ لَهَا نَظِيرٌ فِي الْأَبْنِيَةِ إلّا الإهجيرا فى معنى

(١) رواه مرسلا.
(٢) هى التى كبرت، ونقص جسمها، ولم يبق إلا رأسها ونفسها وسمها.
(٣) فى الأصل: إحرياء والحرى بالحاءه وهو خطأ صوابه ما أثبته. والإجرياء فى اللسان: الوجه الذى تأخذ فيه، وتجرى عليه. وتقصر وتمد.

2 / 203