106

============================================================

احب البذل والندى فى يسارى ورفيقى فى عسرتى حسن صدقى كما ايرد عجزى رزق ى فكذا لايچر رزقى حذة ى المعاية التاسعة والسبعون عن أحدهم قال بقيت فى برية الحجاز أياما لم اكل شيئا فاشتهيت باقلا حارا وخبزا من باب الطاق، فقلت أتا فى البرية وبينى وبين العراق مسافة بعيدة، فلم أتم خاطرى حتى نادى أعرابى من بعيد يا باقلا حارا وخبزا فتقدمت إليه وقلت له عندك باقل حار قال نعم وبسط مثزرا كان عليه وأخرج خبزا وباقلا حارا وقال لى كل فاكلت ثم قال كل فأكلت ، ثم قال لى ثالثة كل فأكلت فلما قال الرابعة قلت بحق الذى بعثك لى فى هذه البرية إلا ماقلت لى من أنت فقال الخضر وغاب عنى قلم أره سلام الله ورضوانه عليه الكاية الثمانون عن شقيق البلخى رضى الله عنه قال رأيت فى طريق مكة مقعدا يزحف على الأرض فقلت له من أين أقبلت قال من سمرقند قلت وكم لك فى الطريق فذكر أعواما تزيد على العشرة فرفعت طرفى إليه أنظر متعجبا فقال لى ياشقيق مالك تنظر إلى فقلت متعجبا من ضعف مهجتك وبعد سفرك فقال لى ياشقيق أما بعد سفرتى فالشوق يقربها وأما ضعف مهجتى قمولاى يجملها ياشقيق أتعجب من عبد ضعيف يحمله المولى اللطيف وأنشد يقول: أزوركم والهوى صعب مسالكه والشوق يحمل من لامال يسعسسسده ليس المحب الذى يخشى مهالكسه كلا ولا شدة الأسفار تقعده الحكاية الحادية والثمانون عن احد الصالحين قال رأيت فى الطريق غلاما شابا نحيف الجسم دقيق الساقين وهو يبكى ويقول واشواقاه لمن يراني ولا أراه فقلت له من هو فأنشد يقول : ولى حبيب بلا كيف ولا شبه ولى مقام بلا ربع ولا خيم أتيت من دار عشق لا أمثلهسا من عند من لم أطق شرحا له بفسم قال ثم غشى عليه زمانا فحركناه فوجدناه قد مات رضي الله عنه: (روى) أن الشيخ نجم الدين الأصبهانى رضي الله عنه خرج مع جنازة بعض الصالحين بمكة فلما دفنوه وجلس الملقن يلقنه ضحك الشيخ نجم الدين وكان من عادته لايضحك فسأله أحد أصحابه عن ضحكه فزجره فلما كان بعد ذلك قال ما ضحكت

Bogga 106