ذكر علماء البديع إن هذا «لا يمتنع عقلا أن ينحل الشخص حتى يصير مثل الهلال (¬4) ولا يستدل عليه إلا بالكلام، إذ الشيء # الدقيق إذا كان بعيدا لا يرى، بخلاف الصوت. ولكن صيرورة الشخص في النحول إلى مثل هذا الحال ممتنع عادة».
لكن الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض (¬1) أخذ هذا المعنى الدقيق ووشحه بنفائس العقود حيث قال من قصيدة:
فأين هذا من ذاك؟ فان المتنبي نفى الوجود، والشيخ رضي الله عنه أثبته لكن بالنحول كهلال الشك. والصدق والارتكاب بينهما واضح، وعلامات السعادة على أحد (¬2) الكلامين لائح.
ومنه قول ابن حجة من قصيدة نبوية، عارض فيها كعب بن زهير (¬3):