1217

Rawd Nadir

الروض النضر في ترجمة أدباء العصر

أما وبنانه التي حل رموز المشكلات رسم عقودها. وامتص العفاة في هجير المحل ما تقاطر من جودها. وقنا أقلامه التي في صدر الصدور ركزها، وكماله استصغر المراتب فوكزها.

وعالي همته التي خفقت أجنحة النسرين صاعدة لإدراكها فعجزت وبياض أيامه ولياليه التي ضمن التأثيرات مطالع السعود فأحرزت وروض أدبه الذي أورث الورد والنرجس حمرة الخجل وصفرة الوجل. وشمس كرامته التي استلت سكاكين أشعتها على ريقه خرفان الموائد لأهل الأمل.

ألم تر الشمس حلت الحملا ... وطاب وقت النهار واعتدلا

لقد كنت أتفرس من هذا المنشأ هذه النباهة والفصاحة. ولم يزل من نفسه العصامية هذه الظرافة والملاحة، إلى أن صار الغيب شهادة، ولا بدع أن هؤلاء القوم السادة، لهم محاسن الأدب ومكارم الأخلاق عادة وعبادة.

يا أديب الزمان هل يرضيك ... من بديع الكلام ما يسليك

قم تعرض لنفحة عبقت ... فإلى كل ملحة تهديك

هات قل لي يا من فتنت به ... شابهت منك نفحة من فيك

فاقتبس من علومها قبسا ... فعن الدرس نوره يغنيك # واصطحبها مع كل ذي أرب ... هو بالفن لا يرى التشريك

Bogga 224