391

Rawd Basim

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Daabacaha

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

قلت: وما أظن بعض الحنابلة ينجو من ذلك، ولكن حكم البعض لا يلزم الكلّ بالضّرورة، وقد [اشتملت] (١) كتب الرّجال على القدح بذلك على من قاله دون غيره، ﴿ولاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الزمر:٧] ولله الحمد.
وأمّا إن أراد المعترض التّوصّل بذلك إلى تكفيره ﵁ فهذا لا يصحّ (٢) لأمور أيضًا:
منها: ما تقدّم من الإجماع على الاعتداد بأقواله، وعدم انعقاد الإجماع على رأسه، وليت شعري إذا كان / [عند] (٣) المعترض بهذه المنزلة فما باله يملي على طلبة العلم الشّريف مذاهب أحمد بن حنبل ﵁ وهلاّ أملى عليهم مذاهب الباطنيّة، وقولهم: إنّ للأنثى مثل حظّ الذّكر، ونحو ذلك؟.
ومنها: أنّ التّكفير من المسائل القطعيّة، يحتاج مدّعيه إلى التواتر الصّحيح في الطّرفين والوسط، والمعترض إنّما ادّعى

(١) في (أ): «اشتمل»!.
(٢) في (ي) و(س): «لا يصح له».
(٣) سقطت من (أ).

1 / 298