============================================================
ضيق كذلك الشريعة دخولها سهل واسع والخروج منها صعب ضيق. لكن من يقفز في هذا البئر ويعرف سره ويقف على معناه وبريد المولى نجانه خرج من بابه وهو دليل على أساسه. والوقوع في الشريعة لا بد منه حتما لزما لكل أحد. ويخلص المولى من بشاء برحمته منها. كما قال الناطق في القرآن(4): " إن منكم إلا واردها" يعني الشريعة. "كان على ربك" يعني السابق "حتما م قضيا. نم ينجي الذين انقوا" من الناطق " ويذر الظالمين، يعني أهل الظاهر " فيها جنيا، يعني حبر انا حزيذا دائما. ومن خرج من هذا البئر سالما أخذ من الحطام ما يستتفع به، كذلك من ك ان نحت الشربعة وعلم النأوبل ورموزه وتخلص من شبكتيهما جميعا وعلم ما براد منه، وصل الى النوحيد واستتفع بدينه ودنياه. ومن قفز فيهما بغير معرفة ولا قوة وهما السابق والنالي أكسرت رجلاه واندق عنقه، دليل على أن من انقطع من السابق والثالي اللذين هما الأصلين المحمودين وخالفهما، خسر الدنبا والآخرة ذلك هو الخسران المبين .
و أما بثر الحفرة فهو دليل على الأساس، وهو أثد عذابا من بثر الزيبق وأتعب خروجا لأن من اعتقد الظاهر وهي الشريعة إذا بلغ الباطن أعتقد أن ليس فوق الأساس شيء وأنه الغاية والمعبود فيبقى في العذاب الأبدي، إلا أن يريد المولى نجانه فيحتاج الداعي ينعب معه من قبل أن كسره ويجبره وبخرجه مما هو عليه من الكفر والشرى.
و أما لعب الركابية بالعصي والمقارع قدام مولانا جل ذكره فهو دليل على مكاسرة أهل الشرك والعامة. وتششوبههم بين العالم وإظهار اديانهم المغانشم. ويكشف زيفهم باستجر ائهم على المخاطبة بحضيرنه.
Bogga 108