274

Qawaaniinta Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Daabacaha

دار المحجة البيضاء، 2010

حصول العلم بالواجب الموسع بعد تقضي الوقت بمقدار الواجب مستجمعا للشرائط مع عدم الفعل ، فيلاحظ هذا الكلام بالنسبة الى جزء جزء من الزمان يمكن إيقاع الفعل فيه.

وفيه : منع الملازمة لو أراد من العلم أعم من الظن المعلوم الحجية كما مرت الإشارة إليه. ومنع بطلان التالي لو أراد خصوص العلم. ودعوى الضرورة فيه مكابرة (1) وعناد ، مع أن انقطاع التكليف حال الفعل أيضا محل كلام.

والرابع : لو لم يصح ، لم يعلم إبراهيم عليهالسلام وجوب ذبح ولده لانتفاء شرطه عند وقته ، وهو عدم النسخ ، وقد علمه قطعا ، وإلا لم يقدم على قتل ولده ، ولم يحتج إلى فداء.

وأجيب عنه : بالمنع (2) من تكليف إبراهيم عليهالسلام بالذبح الحقيقي ، بل إنما كلف بمقدماته كالإضجاع ، وتناول المدية (3) ونحو ذلك بدليل قوله تعالى : (قد صدقت الرؤيا)(4).

وأما جزعه فلإشفاقه عن أن يؤمر بعد ذلك بالذبح نفسه لجريان العادة بذلك.

وأما الفداء فيجوز أن يكون عما ظن انه سيؤمر به ، أو عما لم يؤمر به من المقدمات ، إذ لا يجب أن يكون الفدية من جنس المفدى.

وفيه : أن ذلك لا يناسب (5) امتحان مثل إبراهيم عليهالسلام واشتهاره بالفضل لذلك ،

__________________

(1) وهو كلام في «المعالم» : ص 229.

(2) المجيب هو صاحب «المعالم» فيه ص 230.

(3) في «مجمع البحرين» المدى بالقصر والضم جمع المدية مثلثة الميم وهي الشفرة ، سميت بذلك لأنها تقطع مدى حياة الحيوان ، وسميت سكينا لأنها تسكن حركته.

(4) الصافات : 105.

Bog aan la aqoon