266

Qawaaniinta Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Daabacaha

دار المحجة البيضاء، 2010

وهذه المواضع متغايرة بالذات وبالحكم (1). ووضعها بالنسبة إلى الثالث حرفي نسبي ، والموضوع له هو الأفراد فلا مجاز في استعمالها في الأفراد على ما هو التحقيق في وضع الأفعال والحروف.

وأما الأولان فقد عرفت حكم الثاني منهما هاهنا مفصلا ، والوضع هنا وضع المشتقات ، والملحوظ فيه هو المادة.

وأما الأول ، فالظاهر أنه من باب : (وجاء رجل من أقصى المدينة)(2) وكونه حقيقة حينئذ إنما هو لأجل التعلق بالطبيعة.

والظاهر أن الوضع فيه أيضا كسابقه ، وإنما هو متعلق بالهيئة لا بالمادة ، ولكن مع قطع النظر عن النسبة إلى الفاعل ، وقد اشتبه الأمر على بعض الفحول (3) فحسب وضع الأمر من حيث كيفية الطلب وضعا حرفيا كوضعه بالنسبة إلى ملاحظة النسبة إلى الفاعل ، فتأمل وانتظر لتمام الكلام.

__________________

(1) يعني ان الموضوعات والذوات في هذه الاعتبارات الثلاثة مختلفة ، إذ الموضوع في الاعتبار الأول هو الطلب وفي الثاني هو الحدث وفي الثالث هو نسبة الحدث الى المخاطب. كما ان أحكامها مختلفة مثل أعمية الوضع والموضوع له كما في الاعتبار الثاني ، وأعمية الوضع وأخصية الموضوع له كما في الثالث ، واختلف حكم الاعتبار الأول فأشار الى تغاير الحكم بقوله : ووضعها بالنسبة الى الثالث حرفي.

(2) القصص : 20.

(3) وهو المدقق الشيرواني.

Bog aan la aqoon