265

Qawaaniinta Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Daabacaha

دار المحجة البيضاء، 2010

إدراجه تحت الحقيقة أيضا.

وأما الثالثة : فلا التفات فيه إلى الفرد ، لا أولا وبالذات ، ولا ثانيا ، ولكن لما لم يمكن الامتثال إلا بالفرد ، وجب من باب المقدمة. ولا ريب أن الأوامر من قبيل الثالث ، فلا ريب أن إرادة الفرد من ذلك مجاز.

فتأمل وانتظر لتمام التحقيق في باب العموم والخصوص.

وأما ما قيل (1) : من أن الخلاف في هذا الأصل إنما نشأ من عدم التمييز بين الماهية لا بشرط ، وبينها بشرط لا ، وحمل كلام النافي على إرادة الثاني ، فهو بعيد من أنظار العلماء (2).

تنبيه وتحقيق

اعلم أن صيغة الأمر مثل : اضرب ، لها اعتبارات ثلاث ، يلاحظ الكلية والجزئية بالنسبة إليها :

فعلى القول بكونه حقيقة فيه ، فاستعماله في كل واحد من الوجوب والندب ؛ استعمال في أفرادها.

والثاني : ملاحظتها بالنسبة إلى أفراد الضرب.

والثالث : ملاحظتها بالنسبة إلى المخاطبين.

__________________

(1) هذا مبتدأ وخبره قوله : فهو بعيد. ونسب هذا القول الى شرح التفتازاني.

(2) قال الشيخ البهائي في «الزبدة» : ص 119 : ومنشأ النزاع الاختلاف في وجودها لا بشرط ، والحق وجودها بوجود أفرادها فتطلب ، ومطلقها لا ينافي مقيدها ، بل يشمله ، والقول بأن منشأ النزاع عدم التفرقة بينهما بشرط لا وبلا شرط بعيد.

Bog aan la aqoon