Xeerarka ku saabsan Dhaqanka Alle

Ibn Shaykh al-Hazzamin d. 711 AH
178

Xeerarka ku saabsan Dhaqanka Alle

قواعد في السلوك الى الله تعالى

Noocyada

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي أذعن له بالعبودية العارفون، وصدق في طلبه المحبون، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، الذي ائتم به ليلة مسراه النبيون، صلى الله عليه وعلى آله ما صلى عليه المصلون.

وبعد: فإن جذبات الله بدت من الغيوب على أسرار المنيبين، تخلصوا بها من ورطاتهم، واستقاموا بمددها من عثراتهم، ورأوا بنورها حقيقة أمره فاتبعوه، ولاح لهم فيها خطر زجره فاجتنبوه، فاستقاموا على الطريقة المثلى ، وتوطنوا على الاستقامة في الحركات الباطنة والظاهرة قسطا وعدلا ، فسمت بهم هممهم إلى سني المطالب، ورامت في علا الدرجات أعلى المراتب.

فاشتاقوا إلى الحضرة بصفو اليقين، وتاقوا إلى منح الموقنين فألاح الله لهم سبلها، وكشف لهم عن وجوهها إذ كانوا ممن رامها وطلبها، فوصلوا بقلوبهم إلى الواسطة، وجعل الله بين قلوبهم وبينه رابطة، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم.

فلما أوصلهم الله إليه من الطرق الدالة عليه ؛ تلقوا منه سر الدعوة، وارتضعوا من رضاعة لبان الفطرة، فأشرق عليهم نور الجلال، فشرعت نفوسهم في الاضمحلال، وحييت قلوبهم بحياة السعادة والإقبال، فأوصلهم التعلق بالرسول إلى الوصول إلى لوائح صفات المأمول ؛ كشف بواسطة الرسول عن مشهد الإلهية، وخرقوا إلى ذوق أسرار الربوبية ، فعبدوه بما اقتضته ألوهيته،

Bogga 200