716

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

في جناية العجماء مثل البقرة والكلب وغير ذلك

وعن محمد بن كعب القرظي، وعبد الله بن عبيدة قالا: كان رجل من الأنصار يسني على بقرة له، فإذا فرغت من عملها أرسلها تختلي وكان لرجل من المهاجرين حمار فربط حماره وألقى علفه، قال الرواي: فأرسل بقرته فجاءت إلى الحمار تتناول من علفه فرمحها ونطحته بقرنها فقتلته فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((اذهبا إلى أبي بكر يقضي بينكما)) فأتيا أبا بكر فقصا عليه قصتهما، فقال: العجماء جبار، ولا شيء لصاحب الحمار، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبراه، فقال: ((اذهبا إلى عمر، يقضي بينكما))، فقال لهما مثل ذلك، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبراه، فقال: ((اذهبا إلى علي يقضي بينكما))، فأتيا عليا فقصا عليه، فقال: لصاحب الحمار أربطت حمارك؟ قال: نعم، فقال لصاحب البقرة أرسلت بقرتك؟ قال: نعم، قال: هذا ربط حماره وأنت أرسلت اغرم له حماره، قال: فأتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبراه، فقال: ((الحمد الله الذي جعل في أمتي من يقضي بهذا القضاء)).

وعن علي عليه السلام قال: إذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون، وإذا دخلت بغير إذنهم فلا ضمان عليهم.

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((العجماء جبار، وجرح البئر جبار، والمعدن جبار)) أي لا دية فيه، ولا أرش.

وروى محمد بن منصور بإسناده عن أمير المؤمنين أنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر ليلا.

Bogga 720