459

Nur Asna

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

وعن الهادي إلى الحق عليه السلام أن آية الظهار نزلت في شأن ظهار أوس بن الصامت الأنصاري من زوجته خولة ابنة ثعلبة وذلك أنه نظر إليها وهي تصلي فأعجبته، فأمرها أن تنصرف إليه فأبت وتمت على صلاتها فغضب، وقال: أنت علي كظهر أمي، وكان طلاق الجاهلية هو الظهار، فندم وندمت فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له ذلك، وقالت: انظر هل ترى له من توبة، فقال: ((ما أرى له من توبة في مراجعتك))، فرفعت يديها إلى السماء، فقالت: اللهم إن أوسا طلقني حين كبرت سني، وضعف بدني، ورق عظمي، وذهبت حاجة الرجال مني، فرحمها الله تعالى فأنزل الكفارة، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: ((اعتق رقبة، فقال: لا أجدها، فقال له: صم شهرين فقال يا رسول الله إن لم آكل كل يوم ثلاث مرات لم أصبر، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : فأطعم ستين مسكينا))، فقال: ما عندي ما أتصدق به إلا أن يعينني الله ورسوله، فأعانه صلى الله عليه وآله وسلم بعرق من تمر، والعرق هو المكتل الكبير فيه ثلاثون صاعا من تمر الصدقة، فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((انطلق فكله أنت وأهلك، وقع على امرأتك)).

وعن المؤيد بالله قال: إن خولة كانت تحت أوس بن الصامت، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: ظاهر مني زوجي، وشكت حالها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، فقالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به ما صام، قال: فيطعم ستين مسكينا، قالت: ما عنده شيء يتصدق به، قال: فإني سأعينه بعرق من تمر، قالت: وإني أعينه بعرق من تمر آخر، قال: أحسنت، اذهبي فأطعمي عنه ستين مسكينا، وارجعي إلى ابن عمك)).

Bogga 461