96

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Sanadka Daabacaadda

1407 - 1986 م - 1365 ش

Gobollada
Suuriya
Boqortooyooyin
Cismaaniyiinta

العليم وللاجماع على من آمن فمات قبل أن توجد منه الأعمال مات مؤمنا وكذا من عاش في أقصى البلاد أو على رأس جبل وبقي سنين ولم يعلم بالشرايع ومات مؤمنا ولأنه قد يرتفع العمل ولا يرتفع الإيمان كالحائض فإنها أمرت بترك الصلاة مثلا ولا يجوز أن يقال بترك الإيمان وكذا سقوط الحج والزكاة عن الفقير وهذا ما عليه أكابر العلماء كأبي حنيفة رحمه الله وأصحابه واختاره إمام الحرمين وجمهور الأشاعرة لما قدمنا من أن حقيقة الإيمان التصديق القلبي فقط أو مع الإقرار باللسان وعلى القولية فالأعمال ليست داخلة فيه ويتفرع عليه أن الإيمان عندنا لا يزيد ولا ينقص لكنه يقوى ويضعف وذهب الإمام الشافعي والأوزاعي من أئمة الحديث إلى أنها داخلة في الإيمان وأنه يزيد وينقص وعليه البخاري قال كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس فيهم الأصاحب حديث كلهم كانوا يقولون الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص وقيل النزاع في المسألة بين الفريقين لفظي وبينه بعض المحققين بأن الشافعي ومن وافقه يقولون إنها ركن من الإيمان الكامل بمعنى أن تاركها لا يكون كافرا بل يخرج عن الإيمان الكامل لا عن حقيقة الإيمان بحيث لا يكون مؤمنا أصلا كما هو قول المعتزلة قال السعد رحمه الله ولا يخفى أن هذه الوجوه يعني الدلالة على أن الأعمال ليست داخلة في حقيقة الإيمان إنما تقوم حجة على من يجعل الطاعات ركنا من حقيقة الإيمان بحيث إن تاركها لا يكون مؤمنا كما هو رأي المعتزلة لا على من ذهب إلى أنها ركن من الإيمان الكامل بحيث لا يخرج تاركها عن حقيقة الإيمان كما هو مذهب الإمام الشافعي انتهى وذهب الكرامية إلى أن الإيمان هو الإقرار فقط وذهب بعض المعتزلة إلى أنه العمل فقط فتحصل أن الأقوال خمسة في ثلاثة منها هو بسيط وفي واحد منها هو مركب من اثنين وفي واحد مركب من ثلاثة واحتج من قال بدخول الأعمال في الإيمان وأنه يزيد باعتبارها وينقص بقوله تعالى وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وأجيب بأن المعنى والله أعلم زادتهم نور الإيمان والتمكن منه لا نفس الإيمان إذ لو كانت داخلة في حقيقته لزم عدم الفائدة في خطابه تعالى بالإيمان في حق من علم إيمانه كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة وقوله أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وغير ذلك كما قدمنا ولو كان ما أمر به من الأعمال من حقيقة الإيمان لدخل في خطاب الإيمان ولخرج خطاب الأمر بالأعمال عن الفائدة تعالى كلام الرب عن ذلك علوا كبيرا قال في شرح العقائد وما ورد من الآيات

Bogga 97