159

Nubuwwat

النبوات

Tifaftire

عبد العزيز بن صالح الطويان

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الثاني: أنّ مجرّد ذلك مشترك بين الأنبياء وغيرهم. وإذا خصّ ذلك بعدم المعارضة، فقد يأتي الرجل بما لا يقدر الحاضرون على معارضته، ويكون معتادًا لغيرهم كالكهانة، والسحر. وقد يأتي بما لا يمكن معارضته، وليس بآية لشيء؛ لكونه لم يختص بالأنبياء.
وقد يُقال في طبّ [بقراط] ١ ونحو سيبويه٢ أنّه لا نظير له، بل لا بد أن يقال: إنّه مختصّ بالأنبياء، والطب، والنحو، والفقه.
وإن أتى الواحد بما لا يقدر غيره على نظيره، فليس مختصًا بالأنبياء، بل معروف أنّ هذا تعلّم بعضه من غيره، واستخرج سائره بنظره.
وإذا خصّ الله طبيبًا، أو نحويًا، أو فقيهًا بما ميّزه به على نظرائه، لم يكن ذلك دليلًا على نبوّته، وإن كان خارقًا للعادة؛ فإنّ ما يقوله الواحد من هؤلاء قد علمه بسماعٍ، أو تجربةٍ، أو قياسٍ.
وهي طرقٌ [معروفة] ٣ لغير الأنبياء.
والنبيّ قد علّمه الله من الغيب الذي عصمه فيه عن الخطأ ما لم يعلَمْهُ إلا نبيّ مثلُهُ.
الآية لا تعرف أنها مختصة بالنبي حتى يعرف جنس النبوة
فإن قيل: فحينئذٍ لا يُعرف أنّ الآية مختصةٌ بالنبيّ، حتى [تُعرف] ٤ النبوة. [قيل] ٥: أما بعد وجود الأنبياء في العالم، فهكذا هو.
ولهذا يُبيّن الله ﷿ نبوّة محمّد في غير موضع باعتبارها بنبوّة من

١ في «م»، و«ط»: أبقراط. وبقراط: تقدم التعريف به.
٢ تقدم التعريف به.
٣ في «خ»: معرفة. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ في «خ»: يعرف. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ في «م»، و«ط»: قبل.

1 / 174