877

الاستغناء عن الله تعالى في كل وقت ، خصوصا إذا قلتم ببقائها.

** يه :

فيجب أن يدل على قدرته في الحال.

** يو :

بأمر حاصل في الحال ، وهو وجوب مقارنة القدرة لإحداهما دون الأخرى.

** والجواب عن أ:

سلمنا ، لكن لا نسلم أن العرض لا يبقى ، وقد تقدم بطلانه (1).

سلمنا ، لكن لا نسلم استحالة قدرته على الفعل لتعاقب القدر (2) حينئذ.

** وعن ب :

المطلوب ؛ لأن ذلك الامتناع إنما يلزم من فرض اجتماع القدرة والفعل ، والمدعى امتناع وجود القدرة قبل الفعل.

وفيه نظر ، فإن النزاع ليس إلا في وجود القدرة مع عدم الفعل ، لأن الذي يجعلها متقدمة يفرض وجودها مع عدم الفعل. وأيضا إذا لم يكن للفعل إلا حالتا وجود وعدم ، وثبت امتناع وجود القدرة فيهما لزم انتفاء القدرة.

بل الوجه في الجواب : نسلم أن القدرة المتقدمة تقارن عدم الفعل ، لكن ليس ذلك العدم المستمر مقدورا ، بل الفعل في ثاني الحال ثم يبقى إلى أن يقارن الفعل ، فلا يلزم نفي القدرة. وتجري هذه الشبهة مجرى قول من ينفي الإيجاد ، بأنه إما أن يكون حال الوجود فيلزم تحصيل الحاصل أو عدمه فيجتمع النقيضان.

Bogga 257