431

============================================================

(ولقد خرجنا هاربين من الردى إذقيل عنها: أخرجت أثقالها(1)) (الكامل] أقول: ومما ذكروه فى أمر الزلزلة: زعموا أن الأبخرة والأدخنة الكثيرة إذا اجتمعت تحت الأرض ولا تقاومها برودة حتى تصير ماء، وتكون مادتها كثيرة لا تقبل التحليل بأدنى حرارة، ويكون وجه الأرض صلبا، لا يكون فيها منفذ ومسام، فالبخارات إذا قصدت الصعود لا تجد المسام والمنافذ فتهتز منها بقاع الأرض وتضطرب ، كما يرتعد بدن المحموم عند شدة الحمى بسبب رطوبات عفنة احتبست فى خلل أجزاء البدن، فتشتعل فيها الحرارة الغريزية فتذيبها وتحللها وتصيرها بخارا ودخانا فتخرج من مسام جلد البدن، فيهتز من ذلك البدن ويرتعد، ولا يزال كذلك إلى أن تخرج تلك المواد، فإذا خرجت يسكن، وهكذا حركات بقاع الأرض بالزلازل، فربما ينشق ظاهر الأرض وتخرج من الشق تلك المواد المحتبسة دفعة واحدة، والله أعلم بحقائق الأمور(2).

وفى هذه السنة، توفى الأمير ناصر الدين باشقرد (3) ابن عبد الله أحد الأمراء.

وفيها، فى يوم الجمعة، عيد الأضحى، توفى الملك العادل (4) زين الدين كتبغا بحماه.

(1) اكثر كليات هذا البيت أفسده القص، والمثبت من: المنصورى. التحفة الملوكية ص 173.

(2) اليونينى ذيل مرآة الزمان ج2 ص 4 71 - 717، أبو الفداء . المختصرجء ص 50، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 59 - 61، الدوادارى. كنز الدررج4 ص 100- 108، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 175، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 30، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 253، درة الأسلاك ج2 ص 242-243، المقريزى: السلوك ج 3/1 ص 942 - 945، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 260 - 265، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة ج8 ص 201.

(3) اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 729، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 200 تر462، ابن حبيب . تذكرة النبيه ج1 ص 256، درة الأسلاك ج2 ص 248 تر463، ابن حجر.

الدرر الكامنة ج1 ص 470 - 471 تر1268.

(4)له ترجمة فى: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 740 - 741 الصقاعى. تالى وفيات الأعيان ص131-132 تر208، أبى الفداء. المختصر ج4 ص 49 - 50، النويرى.

نهاية الأرب ج32 ص61 - 62، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص109، البرزالى.2 431

Bogga 431