============================================================
أربع وسبعمائة (1).
وهدمت منارة الإسكندرية، وخربت دمنهور الوحش خرابا شنيعا، وكذلك مدينة أبيار، ومدينة قوص، وحصل الخراب فى كل الديار المصرية، وطلع البحر المالح إلى الإسكندرية، وغرق شيئا(2) كثيرا من قماش القصارين وغلا لا(2)[138 ب] كثيرة كانت على ساحل البحر، الجميع تلف بالغرق، وهاج البحر هيجانا(4) عظيما، وهدم عدة أبرجة من الإسكندرية.
قال: وبقيت الأرض ترجف إلى مدة عشرين يوما، والناس خاتفين مرجوفين، ومما قيل في الزلزلة: ابال أرضكم البسيطة مالها قد زلزلت عند الضحى زلزالها أهوى ها بنيان كل مشيد وارتاع ذعرا من رأى أهوالها (1) يشير المقريزى - السلوك ج3/1 ص 944 - إلى تكافل الأمراء فى عمارة أبرز ما خرب فى مصر قائلا: 1... وخرب من المواضع المشهورة جامع عمرو بن العاص بمصر، قالتزم الأمير سلار النائب - بعمارته، وخربت اكثر سوارى الجامع الحاكمى بالقاهرة، وسقطت مأذتتاه، فالتزم الأمير بيبرس الجاشنكير بعمارته، وخرب الجامع الأزهر، فالتزم الأمير سلار بعمارته - أيضا- وشاركه فيه الأمير سنقر الأعسر، وخرب جامع الصالح خارج باب زويلة، فعمر من الخاص السلطانى، وتولى عمارته الأمير علم الدين سنجر، وخربت مأذنة المنصورية، فعمرت من الوقف على يد الأمير سيف الدين كهرداش الزراق، وسقطت مأذنة جامع الفكاهين، وكتب بعمارة ماتهدم بالإسكندرية، فوجد قد انهدم من السور ست وأربعون بدنة، وسبعة عشر برجا، فعمرت".
وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 60 - 61، البرزالى . المقتفى ج3 ص 230، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 264 - 265، ابن تغرى بردى . النجوم الزاهرة 8 ص 208.
(2) فى الأصل: "شيء كثير".
(3) فى الأصل: "وغلال7.
(4) فى الأصل: "اهيجان عظيم".
Bogga 430