195

Wadada Xaqa

نهج الحق و كشف الصدق

البحث السادس في البيان ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما إذا قال اعتدي بالقرء بعد الطلاق لا يعرفها ما أراد بالقرء ثم يطلق ولا يعرف المراد لأنه يلزم منه تكليف ما لا يطاق. وخالفت الأشاعرة فيه بناء منهم على جواز التكليف بالمحال بل كل التكاليف عندهم كذلك وقد سلف. ذهبت الإمامية أيضا ومن تبعهم إلى أنه لا يجوز تأخيره إلى وقت الحاجة إذا كان ظاهره يدل على خلاف المراد منه وإلا لزم الإغراء بالجهل والإغراء بالجهل قبيح وخالفت الأشاعرة فيه بناء على نفي الحسن والقبح العقليين وقد سبق البحث فيه

البحث السابع في النسخ

ذهبت الإمامية ومن تابعهم من المعتزلة إلى أنه لا يجوز نسخ الشي ء قبل وقته لأن الفعل في ذلك الوقت إن كان مصلحة استحال نسخه وإن كان مفسدة استحال الأمر به أولا ولأنه يلزم البداء. نهج الحق ص : 402و ذهبت الأشاعرة إلى جوازه. والعجب أنهم ينسبون البداء إلى طاة من أهل الحديث وهم القائلون به في الحقيقة لأنه لا معنى للبداء إلا الأمر بالشي ء الواحد في الوقت الواحد على الوجه الواحد والنهي عنه في ذلك الوقت على ذلك الوجه. وذهبت الإمامية ومن وافقهم من المعتزلة إلى أنه يمتنع أن ينسخ الإخبار عن الشي ء بالإخبار بنقه إذا كان مدلول الخبر لا يتغير لأنه يكون كذبا والكذب قبيح ويمتنع أن يكلف الله تعالى بالقبيح. وخالفت الأشاعرة في ذلك بناء على أصلهم الفاسد من عدم القول بالحسن والقبح العقليين. ذهبت الإمامية إلى امتناع نسخ وجوب معرفته تعالى وامتناع نسخ تحريم الكفر والظلم وغيره من الواجبات والقبائح العقليين. وخالفت الأشاعرة في ذلك بناء على أصلهم الفاسد من نفي الحسن والقبح العقليين

Bogga 234