922

عليه من الفضل، ومن نظمه ونثره مادحا به المهدي بن المنصور وأرسله من ذي أصاب وكان حاكما فيها وسماه خمرة الدن المعتصرة من كل فن. وهو قوله:(1)

بآية شيء من تهانيك أفتح

وأي جميل من معاليك أمدح

وفي كل آن منك ما يوجب الهنا

وفي كل حال ما يشوق ويشرح

وأنت تهني أم نهني الزمان أم

بنوه فكل للهنا مترشح

فلا غرو إن أضحى بفخرك عصرنا

على كل عصر قبله يتبجح

((وما أنت إلا آية الله في الورى

وكل أخي لب يراك يسبح)) (2)

مولانا الذي ركت محامده فطاب منها النشر وفضلت أيامه السعيدة كما فضلت أيام العشر المخصوص بكمال التفخيم وكيف لا والمحاسن عليه وقف لازم والممدود ظل عدله النافع فكم لاذ كثير منه بعاصم [192ج]

إمام على ما حازه من مهابة

له خلق من ناظر الروض أملح

وكيف إذا سح الغمام فقطره

يجود بأنواع العطايا ويسمح

ورأى إذا ما لاح من غسق الدجى

رأينا به جنح الدجنة يجنح

وعزم سيوف الهند منه تعلمت

مضاها وحلم من ذرى الشم أرجح

وفكر يحاكي الغامضات ومنطق

فصيح يزيل المشكلات ويوضح

وصمت وقار زانه حسن سمته

وناهيك حسن السمت هدى فصحح

Bogga 184