688

ثم قالوا بين المراشف خمر .... ونعم لو حلي لخمر مذاق

يا نديمي والنديم المعافى .... في الهوى شأنه الوفى والوفاق

عللاني ولا تقولان فلان .... قتلته فيما مضى الأحداق

فلذا شمه من العذر لكن .... حسناي ما يفعل العشاق

واسئلا لي أهل الصبابة دمعا .... إن أغارت دموعها الآماق

وترجت در مدمعي لوعة الوجد .... وأفنت عقيقه الأشواق

واذكرا لي هل كان من قبل ريا .... يعتلي صفحه البدور المحاق

وإلى خودك البديعة يا عز .... المعالي هذا الحديث يساق

ما جنينا بدمية القصر إلا .... ما أدارت منها لنا الأوراق

جبن الفكر أن ياقبل بالسخر .... عقودا للدر منه امتشاق

فخذ عناه بالتسيب ليمضي .... غافلا وهو ناشق مشتاق

لم تزل تلبس الغرالة وشيا .... خسروا يا لها به إشراق

ويعير الطلا محاسنه الغر .... فتنشأ منه الكؤوس الدهاق

وهو لا يعرف الغرام إلا أن .... حان كشف الغطاء فضاق الخناق

فغراه وقد تقاسرت الخطو به .... إذ دهاه مالا يطاق

فهي في حالتي ......... ومدح .... لاختلاف الأضداد فيه اتفاق

طائر واقع سكيت سبوق .... خصائل ناكص كذاك الطباق

..... السيد المكاتب عبدا .... ولم يكن في طلابه الأعناق

جاءني طرسك الذي ملأ الأفق .... سناءا للصبح منه اشتقاق

فله صولة الملوك فلا غرو .... إذا زيغ قلبي الخفاق

وكان حقا بأن أكون أنا البادي .... ولا فضل لي ولا استحقاق

إن شأن العبيد أن تبتدي السادة .... يا سيدا هو السباق

أنا في عجلة حياء من المجد .... فلي منذ جاءني إطراق

فليت شعري ماذا أقول لي الله .... إذا قابل الصهيل النهاق

أنت أطلعتها كوكاكب والحبر .... دجاها تزهو به الآفاق

أنت والله قد أخذت بإطرائي .... المعاني وهي الرقاق والرشاق

إن أجبنا عنها عرفت معانيك .... لدينا وخابت السراق

فقطعنا الكلام بثا وعدنا .... نتشاكى الفراق زيغ الفراق

عيل صبرا لمشتاق حبا لمرأك .... فما ذاك يصنع المشتاق

أتراني أنشأ مطارحة المولوى .... حديثا للروض منه امتشاق

ووقوفي في هالة البدر والشمس .... يرى دوننا لها إشراق

وهي طورا على العلوم فتمتد .... إلى حسن لفظه الأعناق

بوقار يزيد رصوا وقارا .... وذكاءا للنار منه احتراق

Bogga 292