وتفاخرت حبشية ورومية، فقالت الرومية: أنا حبة كافور، وأنت عدل فحم «٣»، فقالت الحبشية: أنا حبة مسك، وأنت عدل ملح.
وقد قال الشاعر:
أحب لحبّها السودان حتى ... أحب لحبها سود الكلاب
وقال آخر:
أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعده
لا شكّ إذ لونكما واحد ... أنّكما من طينة واحده
ومما قيل في الصفرة:
قال الشاعر:
أصفراء كان الهجر منك مزاحا ... ليالي كان الود منك مباحا
كأنّ نساء الحي ما دمت فيهم ... قباحا فلمّا غبت صرن ملاحا «٤»
وقال آخر:
قالوا به صفرة شانت محاسنه ... فقلت ما ذاك من عيب به نزلا
عيناه مطلوبة في ثار من قتلت ... فلست تلقاه إلّا خائفا وجلا
ومما قيل في طول اللحية:
قيل: إن اللحية الطويلة عش البراغيث. ونظر يزيد الشيباني إلى رجل ذي لحية عظيمة تلتف على صدره وإذا هو خاضب «٥»، فقال له: يا هذا إنك من لحيتك في مؤنة، فقال: أجل، ولذلك أقول:
لها درهم للدهن في كل جمعة ... وآخر للحنّاء ينتدبان
ولولا نوال من يزيد بن مزيد ... لأصبح في حافاتها الحمنان «٦»
وقال إسحاق بن خلف في قصير طويل اللحية:
ماشيت داود فاستضحكت من عجب ... كأنّه والد يمشي بمولود
ما طول داود إلا طول لحيته ... يظن داود فيها غير موجود
وقال ابن المقفع:
تأملت أسواق العراق فلم أجد ... دكاكينهم إلّا عليها المواليا
جلوسا عليها ينفضون لحاءهم ... كما نفضت عجف البغال المخاليا «٧»
ومما جاء في عظم الخلقة والطول والقصر:
قيل: خرب القهنذر «٨» فبرزت منه جماجم أموات، فتصدعت جمجمة فانتشرت أسنانها، فوزن السن منها.
فكان وزنها أربعة أرطال، فأتي بها إلى ابن المبارك، فجعل يقلبها ويتعجب من عظمتها، ثم قال:
1 / 274
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله